أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، التزام قواته بوقف إطلاق النار، والعمل على تحقيق اندماج فعلي ضمن مؤسسات الدولة السورية، في إطار الجهود السياسية الجارية والحوار مع الأطراف المحلية والدولية.
وقال عبدي، في منشور على منصة “إكس”، إن اجتماعه مع السفير الأميركي توم باراك، والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية، كان “بناءً ومثمراً”، مشيراً إلى أن دعم الولايات المتحدة واهتمام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتثبيت وقف إطلاق النار، إلى جانب جهود باراك لإعادة إطلاق الحوار بين “قسد” ودمشق، يمثلان خطوة جدية لتهيئة الظروف السياسية.
وشدد عبدي على أن عناصر “قسد” ستعمل بكل إمكاناتها لتحقيق اندماج حقيقي ضمن هياكل الدولة السورية، مع الحفاظ على الهدنة القائمة.
وفي السياق الدولي، أشار عبدي إلى تلقيه اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أعرب عن دعم فرنسا للجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات، وصولاً إلى حل دائم يحقق الاستقرار، مع التأكيد على أهمية حماية حقوق جميع المكونات السورية.
كما بحث عبدي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني آخر المستجدات في سوريا، حيث أكد الجانبان أهمية استدامة وقف إطلاق النار واستئناف الحوار بين “قسد” ودمشق، في إطار الحفاظ على حقوق الأكراد وباقي المكونات ضمن سوريا موحدة.
في المقابل، حمّل مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية والمغتربين “قسد” مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار، مؤكداً، في تصريح لوكالة “سانا”، أن الحكومة السورية تحتفظ بحقها في حماية السيادة الوطنية وبسط سلطة القانون، ومشدداً على أن اتفاقات سابقة لم تحقق أهدافها بسبب ما وصفه بغياب الجدية ومحاولات فرض أمر واقع خارج إطار الدولة.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان رئاسة الجمهورية العربية السورية التوصل إلى تفاهم مشترك مع “قسد” حول مستقبل محافظة الحسكة، يتضمن مهلة زمنية لوضع خطة لدمج المناطق ضمن مؤسسات الدولة، وبحث آليات التنفيذ لاحقاً.
من جهته، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك إن الدور الأساسي الذي أُنشئت من أجله “قسد” في مكافحة تنظيم “داعش” انتهى إلى حد كبير، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب اندماج الأكراد ضمن الدولة السورية، ودعم وحدة الأراضي السورية، بعيداً عن أي مشاريع انفصالية.