أكد رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن الحكومة السورية تمر بظروف معقدة تستوجب الدعم والمساندة، مشيراً إلى أن دول المنطقة والمجتمع الدولي يعملون على دعم دمشق في مسارها نحو الاستقرار وإعادة الإعمار.
وقال آل ثاني، خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، إن تداعيات السنوات الخمس عشرة الماضية أثّرت بشكل عميق على الدولة السورية ومؤسساتها، معتبراً أن إعادة بناء هذه المؤسسات تمثل تحدياً كبيراً يتطلب تعاوناً دولياً واسعاً.
وأشار وزير الخارجية القطري إلى أن سوريا لا تزال تمتلك عنصر قوة يتمثل في تنوع نسيجها الاجتماعي، مؤكداً أن هذا التنوع يشكل رمزاً لوحدة البلاد، وأن عملية إعادة البناء يجب أن تشمل جميع المكونات ضمن نظام شامل ومؤسسات قوية.
وفي السياق ذاته، أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد بن محمد الأنصاري، ترحيب بلاده بالاتفاق الأخير بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، والذي ينص على اندماج الأخيرة ضمن مؤسسات الدولة، واصفاً الاتفاق بالخطوة الإيجابية نحو تعزيز الأمن والاستقرار.
وأوضح الأنصاري، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء القطرية “قنا”، أن المرحلة المقبلة في سوريا تتطلب انتقالاً تكون فيه السلطة والسلاح بيد الدولة، وبناء تفاهمات سياسية عبر الحوار بما يضمن حقوق جميع السوريين في إطار دولة القانون.
وجدد الأنصاري تأكيد قطر على مواصلة دعمها للشعب السوري سياسياً واقتصادياً، مع التشديد على دعم سيادة سوريا ووحدتها، وتثمين خطوات تثبيت وقف إطلاق النار، واعتبار اتفاق الاندماج بين الحكومة وقسد خطوة مهمة نحو بناء مؤسسات الدولة.
وفي وقت سابق، بحث الرئيس السوري أحمد الشرع هاتفياً مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تطورات العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، إضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على أهمية التنسيق والحوار لدعم الاستقرار في المنطقة.