أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، العميد حسن عبد الغني، أن الوزارة ماضية في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بشأن مستقبل محافظة الحسكة، مشدداً على أن ذلك يتم بروح وطنية وحرص على حماية الدم السوري وبناء مسار سلمي يحفظ وحدة البلاد واستقرارها.
وفي بيان رسمي حول مستجدات الأوضاع في شمال شرق سوريا، وجّه عبد الغني رسالة إلى أبناء المكوّن الكردي، أكد فيها أنهم «جزء أصيل لا يتجزأ من الشعب السوري»، مع التعهد بصون كرامتهم، وتأمين حقوقهم، وحماية ممتلكاتهم.
وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع إلى أن ما وصفه بـ«مرحلة الإنصاف» تُرجم عبر المرسوم الرئاسي رقم 13، الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والذي يضمن الحقوق الثقافية والسياسية واللغوية لجميع المواطنين دون تمييز، ويشكّل محطة مفصلية في مسار بناء سوريا الجديدة.
وفي الجانب الأمني، أعلن عبد الغني جاهزية الوزارة الكاملة لاستلام مراكز احتجاز عناصر تنظيم «داعش» في شمال شرق سوريا، ونقل إدارتها إلى وزارة الداخلية، مؤكداً أن الجيش السوري سيبقى في صدارة مواجهة الإرهاب ومنع أي ثغرات أمنية.
ودعا عبد الغني قيادة «قسد» إلى الالتزام باتفاق 18 كانون الثاني واحترام وقف إطلاق النار ضمن الإطار الزمني المحدد، محذراً من أي خروقات قد تطال قوات الجيش أو قوى الأمن الداخلي، ومؤكداً أن الدولة ستتخذ ما يلزم لحماية السيادة الوطنية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار لمدة أربعة أيام، اعتباراً من مساء الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026، التزاماً بالتفاهمات المعلنة مع «قسد»، بهدف توفير مناخ مناسب لإنجاح الجهود الوطنية، مع التأكيد أن هذا القرار مشروط بعدم خرق التفاهمات من الطرف الآخر.
من جهتها، كانت رئاسة الجمهورية العربية السورية قد أعلنت التوصل إلى تفاهم مشترك مع «قسد» حول مستقبل محافظة الحسكة، يتضمن مهلة أربعة أيام لإجراء مشاورات داخلية، وإعداد خطة لدمج المناطق ضمن مؤسسات الدولة، مع بقاء القوات السورية على أطراف مدينتي الحسكة والقامشلي خلال المرحلة الحالية.
وبيّنت الرئاسة أن التفاهم يشمل ضوابط للانتشار العسكري، ودمج القوات والمؤسسات التابعة لـ«قسد» ضمن هيكل الدولة، إضافة إلى تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية للكرد، في إطار مسار يهدف إلى تعزيز الشراكة الوطنية وبناء دولة سورية موحدة.