أقرت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في ما تُعرف بـ«الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سوريا، بوجود اتصالات بين شخصيات كردية وإسرائيلية، مؤكدة أن الجانب الإسرائيلي أبدى استعداداً لتقديم دعم، وأن الأكراد منفتحون على تلقي المساندة من أي جهة.
وجاءت تصريحات أحمد خلال لقاء صحفي عبر الإنترنت نقلته وكالة «فرانس برس»، حيث قالت، وفق الترجمة الإنجليزية لتصريحها باللغة الكردية، إن شخصيات إسرائيلية تجري تواصلاً مع الجانب الكردي، مضيفة أن أي دعم عملي قد ينتج عن هذه المحادثات سيكون محل ترحيب.
وتزامنت هذه التصريحات مع مواقف إسرائيلية معلنة، كان آخرها تصريح لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، عبّر فيه عن دعم للقوات الكردية، واصفاً الاشتباكات الأخيرة بين القوات الحكومية السورية و«قسد» في مدينة حلب بأنها «خطيرة»، ومشيراً إلى ما وصفه بـ«قمع الأقليات» في سوريا.
وفي سياق متصل، اعتبر مراقبون أن تصريحات إلهام أحمد تعيد تسليط الضوء على طبيعة العلاقات الخارجية لـ«الإدارة الذاتية»، ولا سيما في ظل التوتر القائم مع دمشق، رغم الحديث عن تفاهمات جرى الإعلان عنها مؤخراً بين الطرفين.
من جهته، اتهم القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي الحكومة السورية بالتصعيد العسكري في مناطق شمال وشرق سوريا، داعياً إلى وقف العمليات والعودة إلى الحوار. وقال عبدي، في تصريحات نقلتها وكالة «هاوار» الكردية، إن مناطق في الحسكة وريفها ومدينة كوباني تعرضت لهجمات متواصلة، مشيراً إلى استهداف منشآت احتجاز عناصر تنظيم «داعش»، ولا سيما في الشدادي ومخيم الهول.
وفي المقابل، أعلنت رئاسة الجمهورية العربية السورية التوصل إلى تفاهم مشترك مع «قسد» حول مستقبل محافظة الحسكة، يتضمن منح مهلة أربعة أيام لإجراء مشاورات داخلية بشأن آلية دمج المناطق ضمن مؤسسات الدولة، مع بقاء القوات الحكومية متمركزة على أطراف مدينتي الحسكة والقامشلي خلال هذه المرحلة.
وعلى الصعيد الدولي، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، إن الدور الذي أُنشئت من أجله «قسد» انتهى إلى حد كبير، معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لاندماج الأكراد ضمن الدولة السورية. وأكد باراك، في منشور على منصة «إكس»، أن واشنطن تدعم وحدة الأراضي السورية، وتسعى إلى تسهيل عملية دمج سياسي وسلمي يضمن الحقوق الكردية ضمن إطار الدولة، بعيداً عن أي مشاريع انفصالية.
وأشار المبعوث الأميركي إلى أن الاتفاق الموقع في 18 كانون الثاني الجاري بين الحكومة السورية و«قسد» يشكل بداية لمرحلة جديدة، تشمل دمج المقاتلين ضمن الجيش، وتسليم البنية التحتية الحيوية للدولة، إضافة إلى إنهاء سيطرة «قسد» على مراكز احتجاز عناصر تنظيم «داعش».