أعلنت محكمة الجنايات في مدينة ميتيليني، عاصمة جزيرة ليسبوس اليونانية، براءة اللاجئة السورية والناشطة الإنسانية سارة مارديني و23 متطوعًا آخرين من تهم تتعلق بتهريب المهاجرين وتشكيل ما وُصف بـ«عصابة إجرامية».
وقال رئيس المحكمة، القاضي فاسيليس باباثاناسيو، إن المحكمة لم تجد في أفعال المتهمين ما يدل على نوايا إجرامية، معتبرًا أن دوافعهم كانت إنسانية وهدفت إلى تقديم المساعدة للمهاجرين. وتعود القضية إلى عام 2018، في فترة شهدت فيها الجزيرة تدفقًا كبيرًا للاجئين، حيث أُوقف المتهمون أثناء عملهم كمتطوعين في أنشطة إنقاذ ومساعدة إنسانية.
ومن بين المبرأين سارة مارديني، التي لجأت إلى ألمانيا عام 2015، واشتهرت بقصتها مع شقيقتها يسرى مارديني بعد مساهمتهما في إنقاذ لاجئين من الغرق خلال عبورهم من تركيا إلى اليونان، وهي القصة التي ألهمت فيلم «The Swimmers» على منصة نتفليكس.
وكانت مارديني قد أمضت ثلاثة أشهر في السجن عقب توقيفها في أغسطس/آب 2018 أثناء تطوعها مع منظمة «إيرسي»، قبل الإفراج عنها بكفالة. وتُعد هذه المحاكمة الثانية التي تواجهها المجموعة، بعد تبرئتهم عام 2023 من تهم تتعلق بـ«التجسس».
وأثار الملف جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية، حيث اعتبرته منظمات دولية محاولة لتجريم العمل الإنساني، فيما سبق أن أعرب البرلمان الأوروبي ومنظمات حقوقية دولية عن انتقادات للمحاكمة، محذرين من تداعياتها على أنشطة إنقاذ الأرواح.