أدت التطورات الأمنية الأخيرة في مدينة حلب إلى تصاعد نقاش سياسي داخل تركيا، تمثّل بتوتر في الخطاب بين حزبي الحركة القومية (MHP) والمساواة وديمقراطية الشعوب (DEM)، وفق ما أوردته وسائل إعلام تركية.
وانعكس ما جرى في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية على الساحة السياسية التركية من خلال سجالات متبادلة بين الطرفين، بدأت بتصريحات للرئيس المشارك لحزب «DEM» تونجر باقرهان دعا فيها أنقرة إلى تبني سياسات تعزز الحوار وتخفف من حدة التوتر، مطالباً باستخدام النفوذ التركي لدعم مسارات السلام.
في المقابل، وصف رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهتشلي هذه التصريحات بأنها «مؤسفة» ومثيرة للمشكلات، معتبراً أنها تمثل، بحسب قوله، تبريراً لمواقف جهات مسلحة، ومشدداً على رفض أي خطاب يثير الانقسام.
وتواصل السجال بردود متبادلة بين الطرفين، تطرقت إلى اتفاق 10 آذار/مارس، ودور الحكومة السورية، إضافة إلى أوضاع المكوّن الكردي، وسط تباين واضح في تفسير بنود الاتفاق ومآلاته.
ويأتي هذا الجدل في سياق أوسع مرتبط بمسار «تركيا بلا إرهاب»، الذي يهدف إلى إنهاء وجود التنظيمات المسلحة من المشهد التركي، وتعزيز التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية، حيث تنتظر أنقرة تقرير اللجنة المشتركة المشكلة ضمن هذا المسار لاتخاذ خطوات لاحقة في مجالات الأمن، والحرية، والديمقراطية، وسيادة القانون.