مع الارتفاعات القياسية في أسعار الذهب، بدأ سوريون يتجهون إلى الفضة كخيار ادخار واستثمار بديل، وسط مؤشرات على تزايد الطلب عليها في الأسواق المحلية خلال الفترة الأخيرة.
ويرى متعاملون في سوق المعادن الثمينة أن الفضة لم تعد مقتصرة على كونها مادة للزينة التقليدية، بل تحولت إلى أداة ادخار، مدفوعة بعوائد وُصفت بالمرتفعة خلال العام الماضي، ما عزز حضورها كوسيلة للتحوط من التضخم.
ويشير تجار إلى أن الإقبال يتركز حالياً على شراء الفضة بالوزن، ولا سيما الأونصات والسبائك، نظراً لسهولة تداولها مقارنة بالمشغولات، في وقت تتأثر فيه الأسعار محلياً بالتقلبات العالمية.
وعلى الصعيد الدولي، تسجل سوق الفضة عجزاً سنوياً يُقدّر بنحو 230 مليون أونصة، نتيجة تجاوز الاستهلاك لمستويات الإنتاج، وفق تقديرات متداولة في تقارير اقتصادية، بالتزامن مع تنامي استخدامها في صناعات الطاقة المتجددة، خاصة الألواح الشمسية، وصناعة السيارات الكهربائية.
وفي دمشق وحلب، يؤكد حرفيون في أسواق الفضة التقليدية أن الطلب يشهد نشاطاً ملحوظاً، رغم استمرار الاعتماد على أدوات وأساليب تصنيع تقليدية، مع مطالبات بتحديث التقنيات لمواكبة التصاميم العالمية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المحلي.