اتهم فضل عبد الغني، مؤسس ومدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بتبنّي ممارسات ممنهجة لتجنيد القاصرين في مناطق سيطرتها، معتبراً أن هذه الممارسات تشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان.
وقال عبد الغني، في مقال نشرته صحيفة الثورة السورية بعنوان "تجنيد الأطفال في مناطق قسد: الإطار القانوني والممارسات الموثقة"، إن تجنيد الأطفال يُعد من أخطر الانتهاكات في النزاعات المسلحة، لما يخلّفه من آثار نفسية واجتماعية مباشرة على الأطفال، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة باتت موثقة محلياً ودولياً في مناطق سيطرة "قسد".
وأوضح أن القانون الدولي، ولا سيما البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، يحظر تجنيد من هم دون 18 عاماً من قبل جماعات مسلحة غير حكومية، ويصنّف تجنيد من هم دون 15 عاماً كجريمة حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وأشار عبد الغني إلى أن أنماط التجنيد تتكرر عبر الاستدراج أو الخطف، ثم عزل الأطفال عن أسرهم ونقلهم إلى معسكرات مغلقة، لافتاً إلى استخدام مدارس خاضعة لـ"الإدارة الذاتية" كبيئات لتجنيد القاصرين، بما يشكّل خرقاً لمبدأ حيادية التعليم.
وأضاف أن الشبكة وثّقت حالات اختطاف أطفال من الشوارع والمدارس، ومنع عائلاتهم من التواصل معهم أو المطالبة بإعادتهم، إلى جانب تعرض بعض الأسر للتهديد لمنعها من اللجوء إلى منظمات دولية أو المشاركة في احتجاجات.
ودعا عبد الغني في ختام مقاله إلى إعادة دمج الأطفال المجندين في المجتمع، وتأهيلهم نفسياً واجتماعياً، وضمان عودتهم الآمنة إلى المدارس، مؤكداً أن الانتهاكات الموثقة لا يمكن اعتبارها حوادث فردية، بل تعكس نمطاً منظماً يستوجب المساءلة.