قال محللون، تعليقًا على ما ورد في لقاء مدير قناة «شمس» اليوم، إن الرئيس أحمد الشرع لا يحتاج إلى منبر إعلامي محدد لعرض أفكاره، في ظل إتاحة المنابر الدولية أمامه، معتبرين أن اختياره قناة «شمس» جاء للتأكيد على مكانة الكرد والاعتراف بدورهم، وأن العلاقة معهم تتجاوز إطار التنظيمات.
وأضافوا أن حديث الرئيس اتسم بصراحة المتألم إزاء ما وصفوه بفرصة تاريخية أضاعها تنظيم «قسد»، تمثلت بإمكانية التوصل إلى اتفاق غير مسبوق في تاريخ المسألة الكردية، بمبادرة من زعيم عربي.
وأشار المحللون إلى أن حالة الغليان لم تقتصر على الشارع الكردي، بل شملت الشارع السوري بمختلف مكوناته، على خلفية الانتهاكات المنسوبة إلى «قسد»، لافتين إلى أن الرئيس اختار مخاطبة الكرد وتحمل أسئلة وُصفت بغير الموضوعية، انطلاقًا من قناعته بأن السياسة تقوم على الصدق لا الخطاب البروتوكولي.
وانتقد المحللون حجب قناة «شمس» للمقابلة، معتبرين أن ذلك يخالف القواعد المهنية، إذ إن آراء الضيف لا تمثل المؤسسة، وأن المنع يعكس صورة قناة مؤدلجة لا تنشر إلا ما يوافق توجهاتها، مؤكدين أن عرض وجهة نظر الطرف الآخر كان الأجدر أن يتم عبر استضافة ضيف آخر بدل مصادرة اللقاء.
وأكد المحللون أن الرئيس جدّد التزامه باتفاق 10 آذار، وأعرب عن تعاطفه مع الكرد ومظلوميتهم، مستعرضًا مسار التعامل مع «قسد» وما وصفه بصبر الدولة تجاهها، معتبرين أن توصيف حديثه على أنه «إعلان حرب وتأزيم للمشهد» ينطوي على مبالغة تفتقر إلى الدقة.
ورأوا أن ما جرى يمثل سابقة في تاريخ العمل الصحفي والقنوات التلفزيونية الاحترافية، ويوحي بوجود اتجاه أحادي في الإعلام الكردي يرفض الاعتراف بحق الآخر في التعبير، مشددين على أن قبول الحوار يبدأ بالاستماع إلى الرأي الآخر.
وختم المحللون بالقول إن قناة «شمس» ليست موجهة للكرد فقط بل تخاطب العرب برسالة كردية، إلا أن ما صدر عنها أعطى انطباعًا بأنها منبر دعائي تقليدي لا منصة حوار، مع الإشارة إلى غياب أي محاولة في المقابلة أو في الإعلام الكردي للتمايز عن «قسد» رغم الانتهاكات المنسوبة إليها، وهو ما اعتبروه أمرًا يضر بالقضية الكردية.