كشفت شهادة صحفية دولية عن تعرض صحفية أميركية لتهديدات وإهانات ذات طابع جنسي من مؤيدي «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) وذراعها العسكري «وحدات حماية الشعب» (YPG)، في تناقض مع الخطاب المعلن للجماعة حول الدفاع عن حقوق المرأة في شمال وشرق سوريا.
وقالت الصحفية الأميركية شيللي كيتلسون، المعروفة بتغطيتها الميدانية للملف السوري، إنها تلقت خلال سنوات عملها الصحفي أكبر قدر من التهديدات والإساءات الجنسية من مؤيدي «قسد»، مقارنة بجهات أخرى قامت بتغطية أنشطتها، مؤكدة أن هذه الانتهاكات كانت متكررة وممنهجة، ومرتبطة بعملها المهني ونقلها للوقائع.
وأشارت كيتلسون إلى أن هذه التهديدات لا تعود إلى خلافات شخصية، بل إلى كونها صحفية مستقلة، لافتة إلى أن منصة «إكس» علّقت أحد الحسابات التي هددتها بعد ثبوت مخالفته لقواعد المنصة المتعلقة بالعنف والتهديد، في خطوة اعتبرتها توثيقاً لما تعرضت له.
وتأتي هذه الشهادة في وقت تروج فيه «قسد» لنفسها باعتبارها نموذجاً في «تمكين المرأة»، بينما تعكس هذه الوقائع، وفق الصحفية، بيئة عدائية تُستخدم فيها الإساءة والتحرش الجنسي لإسكات الصحفيات والناقدات.
وأكدت الشهادة أن هذه الممارسات تضع المؤسسات الدولية ومنظمات الدفاع عن حرية الصحافة أمام مسؤولية حماية الصحفيات، وعدم القبول بازدواجية الخطاب بين الشعارات المعلنة والانتهاكات الممارسة في الواقع، خصوصاً في مناطق النزاع.