أقرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بتراجعها في مدينة حلب، وأعلنت في بيان رسمي منسوب إلى قائدها العام مظلوم عبدي التوصل إلى تفاهم بوساطة دولية يفضي إلى وقف إطلاق النار وتأمين انسحاب مقاتليها من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود باتجاه مناطق شمال وشرق سوريا.
ودعا البيان الوسطاء الدوليين إلى الالتزام بتعهداتهم، والعمل على ضمان عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم في الحيين عقب تنفيذ الانسحاب.
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، في تصريحات أدلى بها يوم السبت، إن عناصر “قسد” خضعت لاعتبارات أيديولوجية وصفها بأنها غير منسجمة مع الواقع السوري، معتبرًا أن هذه الخيارات وضعتها في مسار خاسر دون تحقيق مكاسب عسكرية أو سياسية.
وأكد البابا أن الدولة حسمت خيارها في مدينة حلب، مشددًا على الترحيب بأي شخص يُلقي السلاح ويعود إلى كنفها، ومشيرًا إلى أن عودة المدنيين ما كانت لتتحقق لولا الجهود التي بذلها الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة على عدة جبهات.
وأشار المتحدث إلى أن “قسد” نفذت هجمات عشوائية طالت منازل ودور عبادة، ووصلت إلى استهداف مؤتمر صحفي رسمي، معتبرًا أن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المدنيين.
وفي سياق متصل، استُهدف مبنى محافظة حلب بطائرة مسيّرة، ظهر السبت 10 كانون الثاني، بالتزامن مع عقد مؤتمر صحفي رسمي حضره وزير الإعلام حمزة المصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ومحافظ حلب عزام الغريب، دون تسجيل إصابات بشرية.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان رسمي، استهداف المباني الحكومية والأحياء السكنية في حلب، معتبرةً ذلك انتهاكًا للتفاهمات الأمنية وتهديدًا لحياة المدنيين.
وأكدت الوزارة أن هذه التطورات تبرز ضرورة الإجراءات القانونية والأمنية المتخذة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، بهدف استعادة الأمن وبسط سلطة القانون، مشددة على أن الدولة مستمرة في جهودها لحماية المواطنين ومنع أي مظاهر مسلحة غير شرعية.