أعلنت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، استعداد "قسد" لإعادة تموضع قواتها من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب نحو مناطق شرق الفرات، مع التأكيد على ضرورة ضمان حماية السكان المحليين.
وقالت أحمد في بيان نشرته عبر منصة "إكس": "حماية المدنيين في الحيين تُعد من أولويات الإدارة القصوى"، مشيرة إلى أن القبول بالمقترح الدولي الوسيط مشروط بتمكين مجلس محلي يمثل سكان الحيين، وضمان استمرار وجود حماية كردية محلية، بما يتوافق مع اتفاقية الأول من نيسان لعام 2025.
وأوضحت مصادر محلية أن عناصر "قسد" مارست ضغوطاً على بعض المدنيين المتبقين في الحيين لإجبارهم على النزوح نحو شرقي الفرات، في حين نفت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية أي وجود عسكري لها داخل حلب، مؤكدة أنها انسحبت سابقاً وسلمت الملف الأمني لقوى الأمن الداخلي.
وردت الحكومة السورية على مزاعم "قسد"، مؤكدة أن حماية المدنيين مسؤولية الدولة، وأن الإجراءات الأمنية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية تأتي ضمن إطار منع الأنشطة المسلحة، وضمان أمن السكان والممتلكات، مع التزام الدولة بإيواء النازحين وتقديم الخدمات لهم دون تمييز.
وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش العربي السوري السيطرة على أكثر من 90% من مساحة حي الشيخ مقصود، محذراً من وجود مفخخات وألغام زرعها عناصر "قسد" وتنظيم "PKK"، وأكد أن وحدات الجيش ستكمل تمشيط الحي وتفكيك المخاطر لضمان سلامة المواطنين قبل السماح لدخول قوى الأمن الداخلي.