أكدت الحكومة السورية، في تصريحات رسمية حول التطورات الراهنة في مدينة حلب، التزامها بوحدة البلاد وحماية جميع مكوّنات المجتمع، مشددة على أن الأكراد مكوّن أساسي وأصيل من الشعب السوري وشركاء كاملون في الوطن.
وأوضحت الحكومة أن مؤسسات الدولة قامت بتأمين وحماية النازحين من الأهالي الأكراد إلى جانب إخوتهم العرب، من خلال توفير المأوى والخدمات الأساسية، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية، وبهدف إعادتهم إلى مناطقهم بأمان وكرامة. كما شددت على أن معالجة الخلافات لا تتم عبر التصعيد الإعلامي أو تبادل الاتهامات، بل من خلال الاحتكام إلى مؤسسات الدولة باعتبارها الضامن لوحدة البلاد وحماية المواطنين.
وفي السياق، حمّلت الحكومة تنظيم «قسد» مسؤولية ما تشهده بعض المناطق من فوضى وتصعيد ميداني، معتبرة أن ذلك جاء نتيجة نقض اتفاق 1 نيسان، الأمر الذي أدى إلى زعزعة التفاهمات السابقة وارتفاع منسوب التوتر وعدم الاستقرار.
وبيّنت أن دور الدولة في المرحلة الحالية يتركز على تأمين محيط مدينة حلب، وإبعاد مصادر النيران عنها، وحماية المدنيين، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد، في ظل الظروف الأمنية الحساسة.
وختمت الحكومة بالتأكيد على مطالبتها بإخراج المجموعات المسلحة من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وإنهاء الوجود العسكري خارج إطار الدولة، مشددة على أن الخطوة التالية تتمثل في بسط سلطة القانون والمؤسسات، باعتبارها الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة سوريا وأمن جميع أبنائها.