قال وزير المالية محمد يسر برنية إن سوريا تواجه ديوناً خارجية تُقدَّر بنحو 4.5 مليارات دولار مستحقة لروسيا وإيران، واصفاً هذه الديون بأنها «ديون بغيضة» لا يحق المطالبة بها، وفق تعبيره.
وأوضح برنية، في مقابلة تلفزيونية، أن الحكومة السورية تعمل على إعداد مطالبات مالية مضادّة تفوق قيمة الديون المطروحة، مشيراً إلى أن روسيا وإيران ساهمتا، بحسب قوله، بشكل مباشر في تدمير البنية التحتية والاقتصاد السوري، ما يجعل حجم الأضرار أكبر من أي مطالبات مالية قائمة.
وبيّن الوزير أن هذه الخطوة تأتي في سياق تحميل المسؤولية والمساءلة، مؤكداً أن القضية لا تقتصر على أرقام مالية، بل تتعلق بمبدأ قانوني وسياسي مفاده أن الجهات التي شاركت في إلحاق أضرار واسعة بالبلاد لا يمكن التعامل معها كـ«دائنين عاديين».
وأشار إلى أن الحكومة السورية الجديدة تسعى إلى إعادة تقييم مجمل الالتزامات المالية الخارجية، وربطها بسياق الخسائر الاقتصادية والدمار الذي شهدته البلاد خلال السنوات الماضية.
وتتجه الجهات المعنية، بحسب تصريحات الوزير، إلى متابعة هذا الملف ضمن الأطر القانونية والدولية، في إطار مقاربة شاملة لإدارة الديون الخارجية وربطها بمسار المساءلة وإعادة الإعمار.