توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم في ريف القنيطرة الجنوبي، ونفذت تحركات عسكرية داخل قرى مأهولة، ترافقت مع إطلاق نار مباشر على منازل مدنيين، وفق ما أفاد به نشطاء ومصادر محلية.
وأفاد ناشطون بأن قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من 12 آلية دخلت إلى قرية صيدا الجولان خلال ساعات الصباح الأولى، حيث انتشرت داخل البلدة ونفذت عمليات تفتيش طالت عددًا من المنازل الواقعة عند أطرافها، دون الإعلان عن أسباب التوغل أو أهدافه، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين السكان. وفي السياق ذاته، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال المتمركزة قرب بلدة الحميدية أطلقت نيرانًا مباشرة على منازل مدنيين، دون تسجيل إصابات حتى الآن.
ويأتي هذا التحرك في ظل حالة استنفار عسكري واضحة في المنطقة، بحسب مراسل تجمع أحرار حوران، وسط مخاوف من توسع العمليات الميدانية في ريف القنيطرة، الذي يشهد منذ أشهر تصعيدًا متكررًا.
ومنذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وبعد سقوط النظام السوري البائد، كثفت إسرائيل توغلاتها في المنطقة العازلة جنوب سوريا، حيث نفذت عشرات العمليات العسكرية، وتمركزت في عدد من النقاط، وأقامت مواقع عسكرية محصنة، في إطار ما تصفه مصادر محلية بمحاولة فرض واقع أمني جديد في الجنوب السوري.
وتتزامن هذه التطورات مع محادثات غير معلنة في العاصمة الفرنسية باريس بين وفد سوري وآخر إسرائيلي، بضمانة أمريكية مباشرة، وبمشاركة المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني بين الجانبين، في مسار يحظى بدفع من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تأكيد دمشق على انسحاب إسرائيلي كامل من جميع المواقع التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية عقب سقوط النظام.