عزّزت قوات الأمن الداخلي والجهات العسكرية، اليوم الجمعة، انتشارها في قرية الشعاب ومحيطها في ريف السويداء الشرقي، جنوبي سوريا، ضمن تحرّك أمني يهدف إلى مكافحة تهريب المخدرات والأسلحة وتأمين المنطقة الحدودية.
وأوضح مدير مديرية الأمن في السويداء، سليمان عبد الباقي، أن هذا الانتشار جاء استجابة مباشرة لمطالب الأهالي، في ظل تصاعد عمليات التهريب بين السويداء والأردن، مشيراً إلى أن القوات تعمل على تثبيت نقاط أمنية داخل القرية وعلى الطرق المحيطة بها، لتعزيز السيطرة والحد من الأنشطة غير القانونية.
وبيّن عبد الباقي أن المهام تشمل أيضاً ضبط أمن البادية ومنع تحركات تنظيم “داعش”، بما يسهم في حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار المحلي، لافتاً إلى أن التهريب يشكّل تهديداً مستمراً لأمن السكان وسلامتهم.
ويأتي هذا التحرك في سياق جهود حكومية أوسع لتعزيز السيطرة الأمنية على المناطق الحدودية، ومواجهة شبكات التهريب التي تزيد من التوتر الأمني وتؤثر سلباً على الواقع المعيشي في المحافظة.
وكانت قوات الأمن الداخلي قد دخلت، في 31 كانون الأول 2025، إلى قرية الشعاب استجابة لمناشدات متكررة من الأهالي، بهدف ضبط الأمن وملاحقة المتورطين في شبكات تهريب المخدرات على طول الحدود السورية–الأردنية.
وأكدت مصادر محلية أن الخطوة لاقت ترحيباً واسعاً من السكان، ولا سيما أبناء العشائر البدوية، الذين طالبوا بإنشاء نقاط أمنية دائمة، في ظل معاناة القرية من نقص حاد في الخدمات الأساسية، كالمستوصفات والمدارس وشبكات الكهرباء والمياه.
ويُذكر أن الجيش الأردني نفّذ، في 24 كانون الأول 2025، غارات استهدفت مهربين في قرى الشعاب وخازمة وملح، في إطار مواجهة أنشطة التهريب عبر الحدود، ما زاد من أهمية تعزيز الإجراءات الأمنية داخل الجانب السوري خلال المرحلة المقبلة.