اقتصاد

الرموز الزراعية على العملة السورية الجديدة: رسائل الاقتصاد والهوية

الرموز الزراعية على العملة السورية الجديدة: رسائل الاقتصاد والهوية

تُبرز العملة السورية الجديدة، التي بدأ التعامل بها مطلع عام 2026، رموزاً زراعية وحيوانية مستمدة من البيئة السورية، في خطوة تهدف إلى ربط السياسة النقدية بالإنتاج الوطني وتعزيز دلالات الاستقرار والارتباط بالأرض، وفق ما أكدته جهات رسمية وخبراء لسانا.


وتُظهر التصاميم الجديدة سنابل القمح، والقطن، والزيتون، والحمضيات، إلى جانب رموز نباتية وحيوانية مثل الوردة الشامية، والتوت الشامي، والحصان العربي، وغزال الريم، في تعبير بصري يعكس أهمية الزراعة والثروة الحيوانية في دعم الاقتصاد والأمن الغذائي، مع اعتماد ألوان مستوحاة من طبيعة كل محصول.


ويأتي اختيار القمح على أكبر فئة نقدية بوصفه محصولاً استراتيجياً يرتبط بالأمن الغذائي، فيما يعكس القطن دور الزراعة الصناعية في دعم الإنتاج وفرص العمل، بينما تحمل الوردة الشامية والتوت الشامي بعداً ثقافياً وتراثياً، في حين يرمز الزيتون إلى السلام والارتباط بالأرض، وفق مختصين زراعيين.


وتُجسّد الرموز الحيوانية، بحسب خبراء بيئيين، مفاهيم الاستدامة والتوازن البيئي، ودور التنوع الحيوي في دعم الزراعة والاقتصاد المحلي، مع إبراز الحصان العربي كقيمة ثقافية واقتصادية متجذرة في المجتمع السوري.


وأكد وزير الزراعة أمجد بدر أن اعتماد رموز إنتاجية بدلاً من صور الأشخاص يعكس توجهاً نحو المساواة بين المواطنين، ويؤكد أن المرحلة الحالية هي مرحلة عمل وبناء، مشيراً إلى أن الزراعة تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني والاستقرار.


وأوضح اتحاد الفلاحين أن هذا التوجه يحمل رسالة دعم واضحة للقطاع الزراعي، ويعكس تحولاً نوعياً من تجسيد الأشخاص إلى تجسيد الإنتاج والاقتصاد الحقيقي، داعياً إلى استكمال الرمزية بسياسات عملية تعيد للزراعة مكانتها.


ويُتوقع أن تستمر عملية استبدال العملة القديمة بالجديدة لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، بقرار يُصدر قبل 30 يوماً من انتهاء المدة، في إطار تنظيم الانتقال النقدي وضمان استقرار السوق.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة