هبطت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، في الأسواق العالمية، متراجعة بنسبة 1% في المعاملات الفورية لتسجل 4302.59 دولاراً للأونصة، بعد أن كانت قد لامست مستوىً قياسياً بلغ 4549.71 دولاراً يوم الجمعة، فيما انخفضت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 1.7% إلى 4309.10 دولارات.
وجاء هذا التراجع بعد موجة ارتفاعات قوية شهدها المعدن الأصفر خلال العام، رغم استمرار عوامل الدعم الرئيسية، في وقت يترقب فيه المستثمرون اتجاهات أسعار الفائدة العالمية وتحركات البنوك المركزية. ورغم الهبوط الأخير، أنهى الذهب عام 2025 محققاً مكاسب سنوية بلغت 66%، وهو أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979.
ويأتي هذا الأداء الاستثنائي ضمن سياق طلب متزايد من البنوك المركزية، إلى جانب توقعات بتخفيف السياسات النقدية خلال عام 2026، حيث يرى محللون أن الذهب قد يختبر مستوى 5000 دولار للأونصة مع بداية العام المقبل، مدفوعاً بخفض الفائدة واستمرار الإقبال الاستثماري.
وامتدّ التراجع ليشمل معادن نفيسة أخرى، إذ هبطت الفضة بنسبة 4.5% إلى 73.06 دولاراً، رغم ارتفاعها بأكثر من 150% منذ بداية العام، فيما تراجع البلاتين بنسبة 12% إلى 1932.55 دولاراً بعد تسجيله مستوىً قياسياً عند 2478.50 دولاراً. كما انخفض البلاديوم بنسبة 7.1% إلى 1496.75 دولاراً، لكنه أنهى عام 2025 مرتفعاً بنسبة 65%، مسجلاً أفضل أداء له منذ 15 عاماً.
ومن المتوقع أن تظل أسواق المعادن النفيسة تحت تأثير قرارات البنوك المركزية وبيانات التضخم خلال الأشهر المقبلة، مع ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه الأسعار مع دخول عام 2026.