قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية في دمشق، إن عملية استبدال العملة السورية تُعد خطوة تقنية تهدف إلى حذف الأصفار وتبسيط التداول، دون أن يكون لها تأثير مباشر على سعر الصرف.
وأوضح الحصرية أن الهدف الأساسي من تبديل العملة هو تسهيل حياة المواطنين والقطع مع رموز الماضي، إلى جانب ضبط الكتلة النقدية وحصر القيمة المتداولة فعلياً، مؤكداً أن المصرف المركزي يسعى لأن يكون الركيزة الوطنية للاستقرار النقدي والمالي.
وأشار إلى أن إدارة المصرف استفادت من تجارب دول مرت بظروف مشابهة، مثل فرنسا وألمانيا بعد الحروب والتحولات السياسية، لافتاً إلى أن المصرف المركزي تسلّم مهامه في “وضع كارثي” نتيجة ممارسات النظام السابق، ومع ذلك جرى فرض حالة من الاستقرار.
وبيّن الحصرية أن العمل جارٍ على بناء نظام مصرفي سليم، وتوسيع نطاق المدفوعات الرقمية، معتبراً أن العملة الجديدة ستمنح المصرف القدرة على تطبيق سياسات نقدية أكثر فاعلية، وأن أي تحسن في سعر الصرف سيأتي من عودة المواطنين للاعتماد على الليرة في تعاملاتهم اليومية.
وختم بالإعلان عن حملة إعلامية سترافق عملية استبدال العملة لشرح التفاصيل للمواطنين، موضحاً أن مدة التبديل ستستمر 90 يوماً قابلة للتمديد، مع اعتماد التسعير بالعملتين القديمة والجديدة خلال فترة التعايش لضمان الشفافية ومنع الاستغلال.