نفّذت القوات الأمريكية بالتعاون مع الحكومة السورية غارة في مدينة الضمير بريف دمشق في 19 تشرين الأول الماضي، وأدّت العملية إلى مقتل خالد المسعود الذي كان يعمل متخفّيًا في جمع المعلومات عن تنظيم “الدولة الإسلامية”، بحسب ما نقلته وكالة “أسوشيتيد برس” عن عائلته ومسؤولين سوريين.
وأظهرت المعلومات التي جمعتها الوكالة أن المسعود كان يعمل لصالح الاستخبارات السورية ويتابع نشاط التنظيم في البادية، بينما أعلنت وزارة الداخلية السورية في اليوم نفسه تنفيذ مداهمة ضد خلية للتنظيم في معضمية القلمون، أسفرت عن اعتقال أحد أفرادها ومقتل اثنين، وضبط أسلحة وحزام ناسف.
وكشفت الوكالة عن غياب أي تعليق رسمي من واشنطن ودمشق بشأن مقتل المسعود، معتبرة أن الطرفين لا يرغبان في تعكير مسار التقارب بينهما بعد انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد التنظيم. كما اعتبر الباحث في مركز “صوفان” وسيم نصر أن مقتل المسعود يشكل “نكسة كبيرة” لجهود مكافحة التنظيم نتيجة “ضعف التنسيق”.
وتحدثت عائلة المسعود عن حصول استهدافه بناءً على معلومات خاطئة قدّمها أعضاء في “جيش سوريا الحرة”، بينما تؤكد مصادر أمنية سورية أنه كان يعمل في دور أمني رسمي. وتشير تقارير أخرى إلى ارتباطات متشابكة للمسعود مع فصائل وتنظيمات مختلفة قبل سقوط النظام السابق.
وتواصلت العمليات الأمنية ضد خلايا التنظيم، إذ نفّذت الوحدات الأمنية عملية في 3 كانون الأول الحالي في بلدة كناكر بريف دمشق بناءً على معلومات “موثوقة”، كما أطلقت وزارة الداخلية في تشرين الثاني حملة واسعة شملت 61 مداهمة و71 عملية اعتقال لعناصر وقيادات مشتبه بها.