أنقذت فرقُ الدفاع المدني السوري، فجرَ السبت 6 كانون الأول، الطفلةَ "شذى" البالغة من العمر 3 سنوات بعد سقوطها في بئر جاف بقرية صريع بريف إدلب، عقب عملية إنقاذ معقّدة استمرت نحو 11 ساعة، قبل أن تُنقل الطفلة مباشرةً إلى مشفى إدلب الجامعي عبر فريق الإسعاف المتواجد في الموقع.
وكشف الدفاع المدني أن عمق البئر يبلغ 10 أمتار، فيما استقرت طفلة في قعره، بينما علقت فوقها صخرة كبيرة على عمق 7 أمتار، ما أعاق الوصول المباشر إليها من فوهة البئر، ودفع الفرق لاعتماد خطة بديلة للحفر الجانبي.
تفاصيل عملية الإنقاذ
باشرت الفرقُ عملها فور تلقي البلاغ عند الساعة 6:30 مساء الجمعة 5 كانون الأول، ووصلت إلى الموقع للتواصل مع الطفلة وضخ الأوكسجين لها، مع تجهيز فريق إسعاف على الأرض.
ووصلت المعدات الثقيلة عند الساعة 6:45 لتبدأ عملية إنشاء حفرة جانبية موازية للبئر، مع استمرار تزويد الطفلة بالأوكسجين والمياه والغذاء.
ودفعت صعوبةُ التربة الصخرية إلى استقدام آليات إضافية (منها جهاز "نقّار")، إضافة لوصول فريقين متخصصين مزودين بمعدات حفر وضواغط هواء وكهرباء.
وثبّتت الفرقُ الصخرةَ العالقة فوق الطفلة مباشرة لمنع سقوطها، وأدخلت قميصاً حديدياً داخل البئر لمنع الانهيارات أثناء العمل.
واصلت الفرقُ الحفرَ الجانبي حتى عمق 9 أمتار، قبل أن تفقد التواصل مع الطفلة عند الساعة 11:30 ليلاً، ما استدعى بدء الحفر الأفقي بالمعدات اليدوية والضواغط للوصول إلى جدار البئر.
وتمكنت الفرق من فتح ثغرة في الجدار، واستعادت التواصل مع الطفلة عند الساعة 2:45 فجراً.
حظة الوصول إلى الطفلة
نجحت فرقُ الإنقاذ عند الساعة 5:20 فجراً في إخراج الطفلة من الثغرة التي تم فتحها، بعد دخول المتطوع "فراس بظان" عبر الحفرة الموازية والوصول إلى مكان الطفلة وسحبها بأمان.
وأجرى طبيبٌ ميداني فحوصاتٍ أولية للطفلة فور إنقاذها، قبل أن ينقلها فريقُ الطوارئ في الدفاع المدني إلى مشفى إدلب الجامعي للتأكد من سلامتها واستكمال الرعاية الطبية.