حاولت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين، الخميس 27 تشرين الثاني، عبورَ الحدود من الجولان المحتل إلى داخل الأراضي السورية عند نقطتين منفصلتين، في جبل الشيخ قرب موقع خُرق سابقًا، وبالقرب من قرية بئر عجم في ريف القنيطرة.
واستخدمت المجموعة المعروفة باسم "رواد باشان" مناشيرَ كهربائية لقطع أجزاء من السياج الحدودي قبل التقدم داخل الأراضي السورية بواسطة مركبات، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، بينما قدّر الجيش الإسرائيلي عدد المقتحمين بـ13 شخصًا توزّعوا بين محوري جبل الشيخ وبئر عجم.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن وحدات من القوات هرعت خلال دقائق إلى الموقعين، وتمكنت من تحديد مكان المتسللين وإعادتهم إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، موضحًا أن بعضهم اشتبك وتجادل مع الجنود قبل نقلهم إلى الشرطة لاستكمال التحقيق.
وقال ناشط من القنيطرة (فضّل عدم ذكر اسمه) لصحيفة "عنب بلدي" إن المستوطنين دخلوا من طريق قرية بريقة نحو قرية بئر عجم في الريف الجنوبي.
وأفادت الشرطة الإسرائيلية لاحقًا بإلقاء القبض على خمسة مشتبه بهم إضافيين قرب نقطة الخرق في جبل الشيخ، مؤكدة أن تمديد توقيفهم مرتبط بـ"نتائج التحقيق". وذكّرت الشرطة بأن اجتياز الحدود نحو سوريا أو لبنان يُعد جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن أربع سنوات.
ووصف الجيش الإسرائيلي الحادثة بأنها "انتهاك خطير يشكّل مخالفة جنائية ويعرّض المدنيين والجنود للخطر".
شهدت الحدود السورية–الإسرائيلية محاولات مماثلة خلال الأشهر الماضية. ففي منتصف تشرين الأول الماضي، أوقف الجيش الإسرائيلي محاولة جديدة نفذتها حركة "رواد الباشان" في هضبة الجولان المحتلة، بعد محاولة ثلاث عائلات العبور خلال مسيرة شارك فيها المئات.
وأحبط الجيش الإسرائيلي في 18 آب الماضي محاولة أخرى لإقامة مستوطنة داخل الأراضي السورية عبر تجاوز السياج الحدودي لعدة أمتار في منطقة الجولان، قبل اعتقال المقتحمين.
وأوضحت صحيفة "معاريف" أن العائلات التي حاولت التوغل كانت تخطط للبقاء فترة طويلة داخل الأراضي السورية، دون دعم رسمي من السلطات الإسرائيلية.
تنشط مجموعة "رواد الباشان" في الضفة الغربية، وتهدف إلى إقامة مستوطنة تحمل اسم "نيڤيه هاباشان" شرق السياج الحدودي. وتصف الحركة المنطقة بأنها "ميراث الأجداد"، وتطالب الحكومة الإسرائيلية بالسماح لأتباعها بالاستيطان فيها.
وينسب اسم "الباشان" إلى منطقة توراتية تمتد شرقي نهر الأردن وتشمل أجزاء من الجولان وحوران واللجاة.
وأطلقت القوات الإسرائيلية في كانون الأول 2024 عملية عسكرية باسم "سهام باشان" بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد بساعات.
يتوقع أن تستكمل الشرطة الإسرائيلية التحقيق مع المعتقلين، مع تشديد المراقبة على النقاط التي شهدت خروقات متكررة، فيما لا تزال مجموعات "رواد الباشان" تدعو إلى توسيع نشاطاتها في محيط الجولان المحتل.