أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في 26 من تشرين الثاني خلال مقابلة مع قناة “فرانس 24” أن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي لإيران هو إنهاء احتلال إسرائيل للأراضي السورية.
وأوضح عراقجي أن سوريا تواجه مشاكل تهدد الاستقرار الإقليمي، وأن الحفاظ على وحدة البلاد وحكومة مستقرة يعد أولوية، مضيفًا أن الخطر الحقيقي يكمن في الاحتلال الإسرائيلي الذي وسّع وجوده في مناطق من سوريا بعد سقوط بشار الأسد، معتبرًا أن ذلك جعل المنطقة غير مستقرة.
ويأتي تصريح عراقجي ضمن سلسلة تصريحات إيرانية مستمرة منذ سقوط النظام السوري في 8 كانون الأول 2024، حيث عبرت طهران بين الحين والآخر عن استعدادها لمراقبة الوضع السوري ودراسة استئناف العلاقات السياسية والدبلوماسية مع الحكومة الجديدة في دمشق، مع التأكيد على احترام حقوق جميع المجموعات السورية.
وكان لإيران حضور قوي في سوريا منذ عام 2011، عبر دعم النظام السابق عسكريًا وسياسيًا، بينما تؤكد طهران أن وجودها كان استشاريًا، رغم تقارير ودراسات تشير إلى إدارة ميليشيات وإرسال عناصر لدعم النظام، ما أثار جدلًا حول دورها المباشر في الصراع.
ويتوقع أن تواصل إيران مراقبة الوضع في سوريا، مع استعدادها للرد على أي طلب رسمي من الحكومة السورية بشأن تطوير العلاقات مستقبلاً.