رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العقوبات المفروضة على سوريا، واصفاً نظيره السوري أحمد الشرع بأنه "رجل قوي"، مؤكداً أن القرار جاء بعد تنسيق ومشاورات مع دول إقليمية عدة، من بينها تركيا وإسرائيل، إضافة إلى دول أخرى دفعت باتجاه هذا المسار.
وقال ترامب في مؤتمر صحفي من البيت الأبيض: "سنلتقي قريباً، وأعتقد أنه يقوم بعمل جيد للغاية. المنطقة التي يعمل فيها معقدة وصعبة، ومع ذلك فقد أظهر قوة وقيادة. لقد انسجمت معه بشكل ممتاز، وهناك تقدم كبير تحقق في سوريا خلال الفترة الماضية". وأضاف: "رفعنا العقوبات بناء على طلب تركيا وإسرائيل وعدد من الدول المختلفة، أردنا منح سوريا فرصة لإعادة ترتيب نفسها".
وجاءت هذه التصريحات عقب تصويت مجلس الأمن الدولي مساء الخميس لصالح مشروع قرار أمريكي يقضي برفع اسمَي الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من قوائم العقوبات الدولية المفروضة عام 2014.
وأكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن القرار يمثل "دليلاً على الثقة المتزايدة في الدولة السورية الجديدة"، مضيفاً: "سوريا اليوم دولة سلام وشراكة، وليست ساحة لتصفية الحسابات. نمد يدنا للعالم من أجل التعاون، وليس من أجل الصراع".
وصوّتت 14 دولة لصالح القرار، فيما امتنعت الصين عن التصويت دون استخدام الفيتو، ما سمح بمروره بأغلبية مريحة. ورحب المندوب الروسي بالقرار معتبراً أنه "يؤكد على سيادة سوريا ووحدة أراضيها"، داعياً جميع الدول إلى احترام ذلك.
وتأتي هذه التطورات قبل زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن الاثنين المقبل للقاء ترامب، في خطوة تُعد الأبرز في مسار إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين بعد أكثر من عقد من القطيعة.
ومن المتوقع أن يتصدر ملف إعادة إعمار سوريا جدول مباحثات الشرع في واشنطن، إلى جانب بحث سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي بعد التغييرات السياسية الأخيرة في المنطقة.