أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال كلمته أمام قمة المناخ (COP30) المنعقدة في مدينة بيليم البرازيلية، أن بلاده ماضية في تنفيذ خطة وطنية شاملة لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة، تقوم على استخدام الطاقة المتجددة وإعادة تأهيل النظم البيئية المتضررة، مشدداً على أن الحفاظ على البيئة “واجب إنساني مشترك تتوقف عليه حياة الأجيال القادمة واستدامة الموارد الطبيعية”.
وأوضح الشرع أن سوريا واجهت خلال السنوات الماضية آثاراً مناخية قاسية تمثلت في الجفاف الطويل وتراجع الموارد المائية والحرائق الواسعة، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج الزراعي وتفاقم أزمة الأمن الغذائي، مبيناً أن الجفاف الأخير كان الأسوأ منذ ستين عاماً، وتسبب بانخفاض معدلات الأمطار بنسبة قاربت 70%.
وأشار إلى أن الحرب وما رافقها من نزوح واسع زادت من الضغط على الموارد المحدودة، ما ساهم في تعميق الفقر وتراجع فرص التنمية. وأضاف أن سوريا، رغم التحديات، تسعى لإعادة الإعمار وفق رؤية جديدة تعيد التوازن بين الإنسان والبيئة عبر مشاريع الطاقة النظيفة والمدن المستدامة والزراعة المتكيفة مع المناخ.
ودعا الشرع المجتمع الدولي إلى التحول من منطق المساعدات الإنسانية المؤقتة إلى الشراكات التنموية المستدامة، مؤكداً أن سوريا تقدم فرصاً حقيقية في مجالات الطاقة المتجددة والمدن الخضراء والزراعة الحديثة ضمن بيئة استثمارية يضمنها القانون.
وختم كلمته بتوجيه الشكر إلى حكومة البرازيل على استضافة القمة، مشيراً إلى أن حماية البيئة “مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون التزاماً سياسياً”، ومؤكداً أن علاقة الإنسان بالطبيعة “علاقة أمانة لا ملكية، فبقدر ما نصون الأرض تصوننا، وبقدر ما نحترم عناصرها تمنحنا الحياة الكريمة والمستدامة”.