أعلن المجلس العسكري في محافظة السويداء عن رفضه القاطع للإعلان الدستوري السوري الذي تم إقراره مؤخراً، مشدداً على أنه لا يعبر عن تطلعات السوريين ولا يحقق مبدأ المشاركة العادلة بين مكونات المجتمع السوري.
وفي بيان رسمي، أكد المجلس أن حكومة اللون الواحد التي جاء بها الإعلان الدستوري تعمق سياسات الإقصاء والتهميش التي عانى منها السوريون لسنوات طويلة.
وفي كلمة ألقاها مكتب العلاقات العسكرية، قرأت السيدة جيهان المحيثاوي البيان الذي أكد: "لا يمكن بناء سوريا جديدة من خلال إعادة إنتاج أنظمة استئصالية أو فرض وصاية سياسية أو أيديولوجية من طرف واحد."
وأشار البيان إلى أن الحل الدائم في سوريا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تبني نظام حكم لا مركزي يحترم وحدة الدولة السورية، مع ضمان الحقوق المتساوية لجميع مكونات المجتمع وتعزيز المشاركة السياسية والعدالة الاجتماعية.
كما دعا المجلس إلى إقامة دولة علمانية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة، مع احترام الحريات الفردية والجماعية، وضمان الحقوق الأساسية للمواطنين دون تمييز.
في سياق متصل، عقد قادة الوحدات المقاتلة في السويداء اجتماعًا موسعًا مع قيادة المجلس العسكري والمكتب السياسي، حيث تم مناقشة التطورات السياسية والدستورية في البلاد، إضافة إلى المرحلة القادمة بعد تشكيل الحكومة السورية الجديدة.
اتهامات بتنسيق مشبوه مع قسد
يعد المجلس العسكري في السويداء تشكيلًا مسلحًا حديث العهد، يقوده العقيد طارق الشوفي، المنشق عن جيش النظام السوري. ويضم نحو 900 شخص من ضباط وصف ضباط وأفراد عسكريين منشقين، بالإضافة إلى مقاتلين محليين.
ورغم أن المجلس يروج لنفسه كحامي للمجتمع والأمن الوطني، إلا أنه يواجه اتهامات بوجود تنسيق خفي مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث تثير ارتباطاته العسكرية ولوجستيته المزعومة مع التحالف الدولي العديد من التساؤلات.
ما أثار المزيد من الشكوك حول المجلس هو الاستعراض العسكري الذي جرى في قرية الغارية جنوب السويداء، حيث رفعت أعلام تشبه تلك التي تستخدمها قوات الأسايش التابعة لـ قسد.
كما تبنى المجلس إنشاء صفحة رسمية على فيسبوك تحمل الشعار نفسه، مما عزز التكهنات بوجود تعاون غير معلن بين الطرفين.