أعلنت المحامية السورية عالية أفليس عن تقديم شكوى رسمية إلى رئيس النيابة العامة في دمشق ضد الممثلة سلاف فواخرجي، بسبب تصريحاتها الإعلامية التي أنكرت فيها جرائم نظام الأسد المخلوع.
واعتبرت أفليس أن هذه التصريحات تمثل تضليلًا للحقائق وتشويهًا للثورة السورية، إضافة إلى الإساءة المباشرة لأرواح الضحايا والمعتقلين.
مطالب بمحاسبة فواخرجي
تضمنت الشكوى اتهامًا مباشرًا للممثلة بتلميع صورة الطاغية والدفاع عنه، وصولًا إلى وصفه بالشهيد.
كما طالبت بإحالتها للقضاء، ومنعها من السفر، وإلزامها بتعويض مادي عن الأضرار الناجمة عن تصريحاتها.
تصريحات مثيرة للجدل
في لقاءات إعلامية سابقة، أثارت فواخرجي غضبًا واسعًا عندما رفضت وصف بشار الأسد بالطاغية، وأكدت أنها ترى فيه رجلًا شريفًا، مؤكدة أنها لن تغير موقفها حتى يظهر دليل على عكس ذلك.
كما نفت تعرض الفنانة الراحلة مي سكاف للتعذيب، مما زاد من الاحتقان الشعبي تجاهها.
دعوى قضائية ضد "الأم أغنيس"
بالتزامن مع ذلك، رفع المحامي باسل سعيد مانع دعوى ضد الراهبة أغنيس مريم دي لا كروا، متهمًا إياها بتزوير الحقائق، التحريض، والتشهير بضحايا الهجمات الكيميائية، بعد إنكارها مسؤولية النظام عن مجزرة الغوطة الكيميائية عام 2013.
"راهبة الأسد" في مرمى الاتهامات
عرفت الأم أغنيس بمواقفها الداعمة للأسد وتنظيمها جولات إعلامية في مناطق سيطرته، كما أثيرت شكوك حول دورها في مقتل الصحفي الفرنسي جيل جاكيه في حمص عام 2012.
وبعد سقوط الأسد في ديسمبر 2024، أثارت الجدل مجددًا بتصريحات عن مخاوفها من "حكم ديني"، كما دعت روسيا وإسرائيل للتدخل في سوريا، مما دفع المحامي ميشال شماس للمطالبة بمحاكمتها.
نحو عدالة انتقالية حقيقية؟
تأتي هذه الدعاوى كاختبار فعلي لمبدأ العدالة الانتقالية في سوريا الجديدة، في إشارة إلى أن الإفلات من العقاب لن يكون ممكنًا بعد اليوم، وأن جميع من برروا أو دعموا النظام السابق قد يواجهون المساءلة القانونية قريبًا.