أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنظيره الروسي فلاديمير بوتين أهمية التعاون المشترك بين تركيا وروسيا لتحقيق السلام والاستقرار الدائم في سوريا، مع التأكيد على وحدة أراضيها وضرورة دعم مسار سياسي يعزز المصالحة الوطنية ويمنع تقسيم البلاد إلى جماعات متطرفة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الزعيمين، تم خلاله مناقشة العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية، كما أعلنته الرئاسة التركية في بيان رسمي.
التعاون التركي-الروسي في سوريا
وأوضح أردوغان أن أنقرة تولي اهتمامًا بالغًا بالتعاون مع موسكو في الملف السوري، مشيرًا إلى أهمية المرحلة الحالية التي تتطلب التعاون لمنع تكرار الانقسام العرقي والطائفي، مع الحفاظ على وحدة البلاد.
وأكد ضرورة إبقاء موارد سوريا تحت إدارة الدولة السورية، مع التأكيد على ضرورة وقف أي محاولات خارجية للسيطرة عليها.
دعم انصهار "قسد" في الدولة السورية
في تحول لافت في الموقف التركي، أبدى أردوغان دعم تركيا لفكرة دمج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ضمن الهيكل الإداري المركزي السوري، في خطوة تعكس موقف أنقرة الجديد بخصوص اتفاق الشرع-قسد الذي بدأ يتصدر الاهتمام خلال الأسابيع الماضية.
رفع العقوبات وتحسين الوضع الاقتصادي
أشار أردوغان إلى أهمية التعاون المشترك بين تركيا وروسيا لرفع العقوبات المفروضة على سوريا، مما يسهم في تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي في البلاد، وهو ما يمهد لاستقرار شامل.
ضرورة محاربة الإرهاب
وفيما يتعلق بالوجود العسكري لبعض الجماعات المسلحة في سوريا، شدد أردوغان على ضرورة إخراج سوريا تمامًا من كونها بيئة حاضنة للتنظيمات الإرهابية، مؤكدًا أن هذا الأمر بات ضرورة ملحة، داعيًا إلى جهود مشتركة بين تركيا وروسيا لتحقيق ذلك، بالتوازي مع تعزيز المسار السياسي.
دعم تركيا لأوكرانيا والبحر الأسود
من جانب آخر، جدد أردوغان استعداد تركيا لتقديم كافة أشكال الدعم لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، بما في ذلك استضافة مفاوضات السلام لضمان اتفاق دائم ومشرف.
كما أشار إلى أهمية الحفاظ على سلامة الملاحة في البحر الأسود، محذرًا من تحوّله إلى ساحة صراع، مؤكدًا التزام تركيا بكل ما يلزم لتفادي ذلك.
التطورات في سوريا
تأتي تصريحات أردوغان في وقت حساس، تشهد فيه سوريا تطورات لافتة، من بينها التصعيد الإسرائيلي المستمر في الجنوب، فضلاً عن الدعوات الدولية لرفع العقوبات، في سياق حراك دبلوماسي مكثف لإعادة سوريا إلى الساحة الإقليمية والدولية.