في خطوة تصعيدية جديدة في الحرب التجارية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 25% على واردات السيارات والشاحنات الصغيرة، وذلك اعتبارًا من 3 أبريل/نيسان 2025.
وقد صرح ترامب في البيت الأبيض بأن "الرسوم ستُفرض على كل السيارات غير المصنّعة في الولايات المتحدة، بينما لن يتم فرض أي رسوم على السيارات المصنّعة داخل الولايات المتحدة".
تأتي هذه الرسوم في وقت حساس، حيث سيتم تطبيقها بعد يوم من إعلان ترامب عن فرض رسوم جمركية متبادلة على الدول التي تعتبرها مسؤولة عن العجز التجاري الأميركي.
هذا القرار يضاف إلى الرسوم الحالية المفروضة على الصلب والألمنيوم، وكذلك على السلع القادمة من المكسيك وكندا والصين.
تأثير الرسوم على الشركات الأميركية وصناعة السيارات العالمية
الرسوم الجديدة قد تؤثر بشكل غير مباشر حتى على الشركات الأميركية، بما في ذلك شركات صناعة السيارات التي تعتمد على مكونات من مختلف أنحاء العالم، مما قد يؤدي إلى تكاليف أعلى وانخفاض في المبيعات.
شركة تيسلا، التي يقودها إيلون ماسك، صرحت بأن هذا القرار سيؤثر بشكل كبير على أسعار قطع غيار سياراتها المستوردة، مما يزيد من التحديات الاقتصادية أمامها.
وقد تأثر السوق بشكل ملحوظ، حيث تراجعت أسهم شركات السيارات الكبرى مثل تويوتا ونيسان وهوندا، بالإضافة إلى انخفاض سهم هيونداي بنسبة كبيرة.
ردود الفعل الدولية والتهديدات بالرد
كانت ردود الفعل الدولية سريعة على هذا القرار. رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وصفت الرسوم بأنها "سيئة للشركات، وأسوأ للمستهلكين"، بينما اعتبر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أنها تمثل "هجومًا مباشرًا" على العمال الكنديين، مؤكدًا أن كندا ستتخذ إجراءات انتقامية لحماية مصالحها.
كما أعلن رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا أن طوكيو ستدرس جميع الخيارات للتعامل مع هذه التعريفات الجمركية، بينما حذر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من أن الرسوم قد تؤدي إلى رفع الأسعار وإلحاق الضرر بالاقتصاد الأميركي.
استراتيجية ترامب الجمركية وأهدافها
يرى ترامب أن هذه الرسوم الجمركية تعد أداة لزيادة الإيرادات الفيدرالية، وتعويض التخفيضات الضريبية التي وعد بها، فضلًا عن محاولة إعادة إحياء القاعدة الصناعية الأميركية التي تضررت في السنوات الأخيرة.
ورغم انتقاد الخبراء والمحللين التجاريين لهذه السياسة، اعتبرت نقابة عمال صناعة السيارات أن هذا القرار خطوة إيجابية نحو حماية الوظائف الأميركية.
ومع ذلك، يتوقع الكثيرون أن يؤدي هذا القرار إلى رفع الأسعار، مما قد يضر بصناعة السيارات العالمية ويؤدي إلى انخفاض الطلب، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الناجمة عن تهديدات ترامب المستمرة بفرض رسوم جمركية.