بعد أيام قليلة من الإعلان عن تشكيله في العاصمة دمشق، يواجه تحالف المواطنة السورية المتساوية تماسك تحديات مبكرة مع انسحاب حزبين رئيسيين هما الحزب الشيوعي السوري والحزب السوري القومي الاجتماعي، فيما أكدت رابطة الصحافيين السوريين عدم انضمامها رسميًا للتحالف.
أسباب الانسحاب وتباين المواقف
الحزب الشيوعي السوري رفض للمواقف السياسية
أصدر الحزب الشيوعي السوري بيانًا رسميًا أوضح فيه أنه لم يوقع على البيان التأسيسي للتحالف، وأن إدراج اسمه ضمن الأحزاب المؤسسة جاء دون موافقته.
وأكد الحزب رفضه أي تحالف يروج لتسويات سياسية لا تعكس إرادة الشعب، كما أبدى تحفظه على قرار مجلس الأمن الدولي الفين ومئتين وأربعة وخمسين، معتبرًا أنه ناتج عن تفاهمات دولية لا تمثل السوريين.
الحزب السوري القومي الاجتماعي تباينات حول القضية الكردية
من جانبه، أعلن الحزب السوري القومي الاجتماعي انسحابه من التحالف، مرجعًا ذلك إلى اختلاف وجهات النظر حول حل القضية الكردية، إضافة إلى تباينات بشأن شكل النظام السياسي المستقبلي في سوريا.
رابطة الصحافيين السوريين مشاركة فردية وليست رسمية
وفي سياق متصل، أكدت رابطة الصحافيين السوريين، التي تتخذ من باريس مقرًا لها، أنها لم تنضم رسميًا للتحالف، موضحة أن مشاركة مدير مكتبها في دمشق كانت بصفة شخصية فقط، وليس كممثل رسمي عن الرابطة.
تحالف تماسك وخطته لبناء سوريا جديدة
على الرغم من هذه الانسحابات، لا يزال التحالف يضم خمسة وثلاثين حزبًا ومنظمة سياسية ومدنية، من بينها مجلس سوريا الديمقراطية مسد وحزب الإرادة الشعبية وحزب الشباب الوطني السوري وحزب العمل الشيوعي وجبهة التغيير والتحرير.
أهداف التحالف ورؤيته السياسية
يؤكد تحالف تماسك أنه لا يصنف نفسه ضمن المعارضة أو الموالاة، بل يسعى إلى إقامة حوار سياسي مسؤول بين جميع الأطراف، من أجل بناء سوريا جديدة قائمة على
- ترسيخ وحدة سوريا أرضًا وشعبًا
- إقامة دولة واحدة وجيش وطني واحد محايد سياسيًا
- الحفاظ على السلم الأهلي ونبذ خطابات الكراهية
- حل القضية الكردية بشكل ديمقراطي وعادل
- استعادة الأراضي السورية المحتلة وعلى رأسها الجولان
- تعزيز حقوق المرأة والشباب في المجتمع
اختبار حقيقي لمستقبل التحالف
مع الانسحابات المبكرة، يواجه تحالف تماسك تحديًا حقيقيًا في الحفاظ على مصداقيته وقدرته على تحقيق أهدافه.
ويبقى السؤال هل سيتمكن التحالف من تجاوز هذه العقبات والمضي قدمًا في مشروعه السياسي