أخبار

ما الذي تريده إدارة ترامب من سوريا؟ تحليل شامل لمستقبل العلاقات والسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

ما الذي تريده إدارة ترامب من سوريا؟ تحليل شامل لمستقبل العلاقات والسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط


تبدو سوريا ليست أولوية مباشرة بالنسبة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن هناك توجهات استراتيجية تبرز في السياسة الأمريكية تجاه دمشق.

هذه التوجهات يمكن تلخيصها في اتجاهين رئيسيين: الأول، يرفض تمامًا التعامل مع الحكومة السورية الجديدة ويصنفها ضمن القوى الجهادية، بينما الثاني، يتضمن قائمة طويلة من الشروط التي يجب تلبيتها قبل رفع العقوبات الأمريكية، بما في ذلك إلغاء "قانون قيصر".


ما يميز هذين الاتجاهين هو أن إدارة ترامب تنظر إلى سوريا من منظور جيوسياسي، حيث تركز على مصالحها الاستراتيجية والعلاقات مع إسرائيل والأمن القومي الأمريكي، وليس من منظور احتياجات الشعب السوري.

رغم الحديث عن ضرورة تشكيل "حكومة جامعة" ودستور تعددي، تبقى القضايا المتعلقة بالأمن الإقليمي ومصالح إسرائيل في مقدمة اهتمامات واشنطن.


أحدث مثال على هذه السياسة كان في مؤتمر المانحين في بروكسل، حيث قدمت أمريكا سلسلة من المطالب لسوريا في مقابل تمديد استثناءات العقوبات.

تضمنت هذه المطالب التعاون في مكافحة الإرهاب، ومنع إيران من تعزيز وجودها في سوريا، وضبط الحدود مع لبنان، بل وتشجيع بيروت على توقيع اتفاقات سلام مع إسرائيل.


المبعوث الرئاسي الأمريكي، ستيف ويتكوف، أشار إلى التحول الذي قامت به سوريا تحت قيادة أحمد الشرع، الذي وجه رسالة إلى ترامب بعد فوزه، وهو ما يربط سوريا بمشروع ترامب للشرق الأوسط الجديد.

في هذا السياق، تسعى واشنطن إلى تموضع سوريا في تحالفات إقليمية جديدة تشمل تحجيم إيران و"حزب الله" وفتح مفاوضات سلام مع إسرائيل.


لا شك أن قضية سوريا تتداخل مع قضايا إقليمية أخرى، مثل الصراع في غزة ولبنان، والتحديات النووية الإيرانية.

ما يهم واشنطن هو أن سوريا تكون جزءًا من هذا التحالف الأوسع الذي يشمل الحرب ضد تنظيم الدولة والتموضع الإقليمي الجديد في الشرق الأوسط.


لكن التحديات التي تواجه هذا المشروع تتمثل في الوجود العسكري الإسرائيلي في المناطق التي كانت تحت سيطرة النظام السوري، مثل الجولان، وتوجيه إسرائيل ضربات للمواقع الاستراتيجية السورية، مما يزيد من تعقيد العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا في المستقبل.


هذه الرؤية الأمريكية لسوريا تضع الكثير من الأسئلة حول دور دمشق في مشروع الشرق الأوسط الجديد، خاصة في ظل تعقيدات الأوضاع الإقليمية والتداخلات مع اللاعبين الدوليين.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة

الرئيس نواف سلام: الاتفاق اللبناني-السوري في جدة يفتح مسارًا جديدًا للعلاقات بين البلدين تحت رعاية السعودية

الرئيس نواف سلام: الاتفاق اللبناني-السوري في جدة يفتح مسارًا جديدًا للعلاقات بين البلدين تحت رعاية السعودية

ماكرون: تعزيز التعاون السوري اللبناني وترسيم الحدود ضمن جهود مشتركة لمكافحة تهريب السلاح

إدارة ترامب تقلص تمويل منظمة الخوذ البيضاء السورية بشكل كبير وتؤثر على ميزانيتها التشغيلية

المجلس الوطني الكردي يعلن رفضه المشاركة في إعلان الحكومة الانتقالية في سوريا بسبب غياب التشاور

سعر صرف الليرة السورية الآن