قال المستشار الاقتصادي أسامة قاضي إن المنحة التي أعلن عنها الاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر بروكسل، والبالغة 6.3 مليارات دولار، لن يكون لها تأثير كبير على الاقتصاد السوري، حيث يُتوقع أن يصل فقط نحو 2.5 مليار دولار من هذا المبلغ إلى الداخل السوري.
وأوضح قاضي أن الجزء الأكبر من المنحة سيتوجه إلى دول الجوار مثل لبنان والأردن والعراق وتركيا، لدعم اللاجئين السوريين المقيمين هناك، بينما يذهب جزء آخر لتغطية المصاريف الإدارية للمنظمات الدولية قبل أن تصل أي مبالغ إلى الداخل السوري.
وأشار إلى أن المبلغ المتبقي لن يُسلّم بشكل مباشر للحكومة السورية، بل سيتم توزيعه من خلال مؤسسات أوروبية وشركاء محليين.
وأكد قاضي أن المخرج الحقيقي لإنعاش الاقتصاد السوري لا يكمن في منح الدعم الإغاثي، بل في تمكين سوريا من الانضمام مؤقتاً إلى منظومة الدفع الأوروبية (سيبا - SEPA) لحين استعادة الارتباط بمنظومة (سويفت - SWIFT)، مشيراً إلى أن هذا الحل يُعد خطوة إسعافية لتسهيل العمليات المالية والاستثمارية.
وأضاف أن انضمام سوريا إلى نظام (سيبا) سيسمح بإجراء التحويلات المالية باليورو ويشجع البنوك الأوروبية على فتح فروع لها داخل البلاد، ما قد يسهم في تهيئة بيئة أكثر جذباً للاستثمارات، بانتظار رفع القيود المفروضة على البنك المركزي.
واختتم قاضي تصريحه بأن التعويل الأكبر يجب أن يكون على مشاريع إعادة الإعمار طويلة الأمد، مثل المبادرات المنتظرة في مؤتمر الرياض، التي تشبه مشروع مارشال في إعادة بناء أوروبا بعد الحرب العالمية.