يشهد سوق الذهب في سوريا حالة من الركود غير المسبوق، نتيجة تذبذب قيمة الليرة السورية، ما أدى إلى خلق حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار في القطاع.
في ظل هذا الوضع الاقتصادي المتقلب، يواجه صاغة الذهب تحديات كبيرة، حيث تسجل المحال مشاهد لواجهات فارغة، الأمر الذي يعكس تراجعًا حادًا في المبيعات بسبب غياب الأمان وارتفاع المخاوف من السرقات والاعتداءات.
هذا الوضع يفاقم الأزمة بشكل أكبر، مما يجعل العديد من التجار يتجنبون عرض الذهب خوفًا من الخسائر.
رغم تراجع سعر الذهب عقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، إلا أن ذلك لم يسهم في تحسن وضع السوق، حيث لا يزال الركود يسيطر على عمليات البيع والشراء.
وبحسب نقابة الصاغة في دمشق، وصل سعر غرام الذهب "عيار 18" إلى 765 ألف ليرة سورية للبيع و755 ألف ليرة للشراء، بينما سجل "عيار 21" 890 ألف ليرة للبيع و880 ألف ليرة للشراء في 19 مارس 2025.
أما سعر صرف الدولار، فقد استقر بين 10000-10250 ليرة سورية في السوق السوداء، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا مقارنةً بالفترة السابقة التي شهدت استقرارًا عند 15000 ليرة.
ورغم هذا التحسن، يعاني التجار من صعوبة في بيع الذهب بسبب تراجع السيولة وامتناع المصرف المركزي عن التصريف، مما دفع بعضهم إلى الاكتفاء بالشراء فقط.
في مواجهة هذه التحديات، يرفع بعض التجار أجور صياغة الذهب لتعويض خسائرهم الناتجة عن التذبذب في سعر الصرف، حيث يتم إضافة أجور إضافية تتراوح بين 500 و700 ألف ليرة على قطع الذهب، خصوصًا إذا كانت من نوع "الطلياني".
هل سيشهد سوق الذهب في سوريا انتعاشًا قريبًا؟
يبدو أن الإجابة تتوقف على استقرار الأوضاع الاقتصادية والأمنية، في وقت يواجه فيه صاغة الذهب تحديات كبيرة في الحفاظ على استمرارية أعمالهم.