تتوسع التحقيقات الجارية في قضايا تتعلق بالإرها...ب والجريمة المنظمة لتشمل رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، حيث ظهرت مزاعم جديدة تفيد بقيام إمام أوغلو وعدد من أعضاء فريقه بإهدار نحو 560 مليار ليرة تركية من ميزانية بلدية إسطنبول.
هذا المبلغ الهائل كان من الممكن أن يُستخدم في تنفيذ مشاريع بنية تحتية وخدمات عامة تخدم ملايين المواطنين.
قضية الأموال المشبوهة تثير الجدل من جديد
تقارير سابقة أشارت إلى مشاهد تُظهر مدير عام شركة إسطنبول الرياضية، فاتح كيليش، ومدير الإنشاءات تونجاي يلماز، وهما يحملان حقائب مليئة بالنقود قيل إنها كانت مخصصة لشراء مبنى لحزب الشعب الجمهوري في إسطنبول.
وقد أُطلق على هذه الواقعة إعلامياً اسم "فضيحة الأموال المشبوهة"، والتي لا تزال تُحدث صدىً واسعاً في الرأي العام التركي.
ما الذي كان يمكن إنجازه بهذا المبلغ الضخم؟
وفقًا للتقديرات، كان بالإمكان تنفيذ مشاريع عملاقة باستخدام مبلغ 560 مليار ليرة، من بينها:
- بناء 25 سفينة حربية من طراز TCG Anadolu
- إنشاء 13 سداً بحجم سد أتاتورك
- تصنيع 157 طائرة مقاتلة من طراز KAAN
- تشييد 17 جسراً مماثلاً لجسر يافوز سلطان سليم
- حفر 12 نفقاً بحجم نفق أوراسيا
- تنفيذ 14 خطاً مماثلاً لمشروع مرمراي
- إنشاء 41 طريقاً سريعاً على غرار طريق شمال مرمرة
الزلزال القادم وإهمال الاستعدادات
يحذر الخبراء من أن إسطنبول قد تواجه زلزالاً مدمراً في المستقبل القريب، ويقدرون تكلفة تجهيز المدينة لمواجهة الكارثة بنحو 500 إلى 700 مليار ليرة.
وهو مبلغ يعادل تقريباً الأموال التي يُزعم أنها أُهدرت، ما يفتح الباب لتساؤلات خطيرة حول أولويات الإنفاق في بلدية إسطنبول، والفرص الضائعة لتحسين البنية التحتية وحماية أرواح المواطنين.
الأنظار تتجه إلى وزارة العدل
الرأي العام التركي يترقب تصريحات وزير العدل يلماز تونش بشأن مسار التحقيقات وتفاصيل القضية، وسط تساؤلات متزايدة حول مصير أموال إسطنبول ومن المسؤول عن هذا الهدر المالي الهائل.
أين ذهبت أموال إسطنبول؟
سؤال بات يتردد بقوة في الشارع التركي، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة من تفاصيل جديدة في هذه القضية التي قد تُعد واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي في تاريخ البلديات التركية.
المصدر: صحيفة يني شفق