تشهد العاصمة دمشق تطوراً ملحوظاً في مشروع «ماروتا سيتي»، الذي يُعد واحداً من أكبر المشاريع التنموية في المدينة.
ورغم تقدم الأعمال الإنشائية بوتيرة سريعة، إلا أن جراح أهالي المزة لا تزال تنزف بسبب الخسائر الكبيرة التي تعرضوا لها بسبب المرسوم 66 والقانون رقم 10، الذين سلبوا أراضيهم تحت مسمى "تطوير المناطق التنظيمية".
مشروع ماروتا سيتي: بناء المستقبل أم ظلم الماضي؟
يواصل مشروع ماروتا سيتي التوسع، حيث تعمل الروافع على رفع الأبنية الجديدة وتعلو أصوات الورشات في جميع أنحاء المشروع.
لكن وسط هذه النهضة العمرانية، تبقى بعض المناطق في مراحل مختلفة من التنفيذ، بعضها اكتملت فيه الأعمال الإنشائية، بينما البعض الآخر ما يزال قيد العمل.
أهالي المزة: ظلم لا يزال مستمراً
على الرغم من التقدم الكبير في المشروع، يشعر العديد من أهالي المزة بالغضب نتيجة تطبيق المرسوم 66، الذي أتاح استيلاء الدولة على أراضيهم، مما أدى إلى حرمانهم من ملكياتهم الخاصة.
فبدلاً من الحصول على تعويضات عادلة، تم منح حصة أكبر للمحافظة ولشركة "شام القابضة"، ما أثر سلباً على السكان وأدى إلى تهميش حقوقهم.
مطالب بإعادة النظر في حصص الأهالي
وفقاً لتصريحات الأهالي لموقع "بزنس2بزنس"، يشعر السكان بأن الوعود التي تم تقديمها لهم لم تتحقق.
حيث أن حصصهم في المشروع أقل بكثير مقارنة بحصص الجهات الحكومية والشركات الكبرى.
كما أن التقديرات التي تم على أساسها تحديد الحصص لم تكن عادلة أو متوافقة مع الواقع، مما زاد من استياء الأهالي.
من جهة أخرى، يعتبر الأهالي أن تحديد سعر السهم السوري الذي لا يتجاوز الليرة الواحدة أمر غير منطقي، ما دفع البعض منهم إلى بيع حصصهم بسبب عدم قدرتهم على شراء أسهم جديدة، ما يهدد قدرتهم على استعادة جزء من حقوقهم المفقودة.
هل يمكن إعادة التدقيق في المحاضر؟
في الوقت الذي تعمل فيه لجنة مختصة على تدقيق المحاضر الخاصة بالمشروع، يبدو أن التعديلات على الوضع القائم ستكون صعبة بعد مرور سنوات على تنفيذ المرسوم.
خاصة في المناطق التي تم العمل عليها بشكل عاجل دون إجراء دراسات دقيقة حول احتياجات السكان.
آمال في إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي
ورغم هذه التحديات، يظل الأمل قائماً لدى العديد من السوريين في أن يكون مشروع ماروتا سيتي بداية لعودة الحياة إلى دمشق.
ومع رفع العقوبات، يتطلع البعض إلى جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية لدعم الاقتصاد السوري، ما قد يسهم في تحفيز سوق العمل وخلق فرص اقتصادية جديدة في المستقبل القريب.
الأسئلة تظل قائمة حول مدى تحقيق العدالة الاجتماعية في هذا المشروع الضخم.