سيعقد في بروكسل في 17 مارس الجاري المؤتمر التاسع لدعم سوريا تحت عنوان "الوقوف مع سوريا وتلبية حاجاتها من أجل انتقال ناجح"، حيث ستكون هذه المرة الأولى التي تشارك فيها الدولة السورية، ممثلة بوزير الخارجية أسعد الشيباني.
وبحسب مصادر في الاتحاد الأوروبي، ستصل قيمة المساعدات المخصصة لسوريا في هذا المؤتمر إلى 27.5 مليار يورو، بزيادة تقدر بـ 100 مليون يورو مقارنة بالمؤتمر السابق.
شروط المشاركة السورية في المؤتمر
من جهتها، أعلنت الحكومة السورية في بيان رسمي أن مشاركتها في المؤتمر "غير محسومة"، مشيرة إلى أن دمشق لن تشارك في أي منتدى يتبنى أجندات خارجية تضر بسيادتها.
وأكدت الخارجية السورية على أهمية التعاون الدولي الحقيقي الذي يركز على تلبية احتياجات الشعب السوري بعيدًا عن التدخلات الخارجية، مشددة على ضرورة أن يقدم المؤتمر دعمًا ملموسًا وفوريًا، مع الالتفات إلى تأثير العقوبات المفروضة على سوريا.
خلافات حول الدعوات والحضور
تزامن هذا الإعلان مع تضارب الأنباء بشأن دعوة الرئيس السوري أحمد الشرع للمؤتمر، حيث أكد الاتحاد الأوروبي أنه لم يوجه دعوة له، فيما ذكرت مصادر إعلامية أخرى أنه قد تم توجيه الدعوة له.
وفي الوقت نفسه، شددت الحكومة السورية على موقفها من المشاركة، معتبرة أن أي مشاركة يجب أن تركز على مصلحة سوريا وشعبها.
التحديات الأوروبية وتحليل الوضع السوري
بينما تستعد الدول الأوروبية لعقد اجتماع مهم في بروكسل لمناقشة الوضع في سوريا، تزداد المخاوف من محاولات بعض القوى الإقليمية استغلال التنوع الطائفي في البلاد لتعطيل استقرارها.
من جانب آخر، يؤكد الاتحاد الأوروبي أن المؤتمر يأتي في "لحظة تاريخية" عقب سقوط نظام بشار الأسد، ويهدف إلى دعم عملية الانتقال السياسي في سوريا بالتعاون مع الحكومة السورية الجديدة.
مستقبل الدعم الدولي لسوريا
يعد مؤتمر بروكسل جزءًا من جهود مستمرة منذ عام 2017 لدعم سوريا والشعب السوري في الداخل والخارج، مع التركيز على التنسيق بين الدول المانحة والمنظمات الدولية والإقليمية.