تم التوصل إلى اتفاق بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي يوم الإثنين الماضي، يتضمن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في النظام السوري.
أحد أبرز بنود هذا الاتفاق كان نقل إدارة حقول النفط والغاز التي كانت تحت سيطرة "قسد" إلى الدولة السورية.
وفقًا للبيان الذي نشرته الرئاسة السورية، تم الاتفاق على دمج هذه المؤسسات مع مؤسسات الدولة، بما في ذلك المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز.
حقول النفط التي كانت تحت سيطرة "قسد"
تعد محافظة دير الزور الأكثر أهمية في هذا السياق، حيث تحتفظ "قسد" بالعديد من الحقول البارزة مثل حقل العمر النفطي، الذي يُعتبر الأكبر في سوريا.
إضافة إلى ذلك، تسيطر "قسد" على حقل التنك وحقل الجفرة في دير الزور، فضلاً عن حقول أصغر في الحسكة والرقة، بالإضافة إلى حقل كونيكو للغاز في دير الزور وحقل السويدية في الحسكة.
إنتاج حقول النفط قبل وبعد السيطرة
قبل الثورة السورية، كانت حقول دير الزور تنتج نحو 130 ألف برميل يوميًا، مما شكّل ثلث إنتاج النفط السوري، ولكن الإنتاج الآن في هذه الحقول يقدر بحوالي 15 ألف برميل يوميًا. بالمقابل، كانت الحقول التي تسيطر عليها الدولة السورية في المحافظة نفسها تنتج نحو 7 آلاف برميل يوميًا.
حقل العمر النفطي:
يعد هذا الحقل من أهم حقول النفط في سوريا، يقع على بُعد 10 كيلومترات شرق مدينة الميادين.
كان إنتاجه في التسعينات حوالي 80 ألف برميل يوميًا، بينما يقدر الإنتاج الحالي بنحو 20 ألف برميل يوميًا.
حقل كونيكو للغاز:
يعتبر هذا الحقل من أكبر حقول الغاز في سوريا، وكان إنتاجه في السابق حوالي 13 مليون متر مكعب يوميًا، لكنه توقف عن الإنتاج حاليًا.
حقول الحسكة والرقة:
في محافظة الحسكة، تسيطر "قسد" على حقول الرميلان التي تشمل 1322 بئرًا نفطيًا و25 بئر غاز.
كان إنتاج هذه الحقول يصل إلى حوالي 90 ألف برميل يوميًا، لكنه تراجع حاليًا إلى نحو 9 آلاف برميل.
في محافظة الرقة، تسيطر "قسد" على العديد من الحقول الصغيرة مثل حقل الثورة وحقل الوهاب، والتي لا يتجاوز مجموع إنتاجها اليومي نحو ألفي برميل.
إجمالي إنتاج النفط في سوريا:
في عام 2021، قدرت وزارة النفط السورية إجمالي الإنتاج بنحو 31.4 مليون برميل، بمعدل إنتاج يومي قدره 85.9 ألف برميل، بينما كان يُرسل منها حوالي 16 ألف برميل يوميًا إلى المصافي.
ختامًا
يشير هذا الاتفاق إلى تحول في إدارة الثروات النفطية في شمال شرق سوريا، وهو خطوة مهمة في إطار دمج المناطق التي كانت تحت سيطرة "قسد" ضمن الهيكل الإداري للدولة السورية.
يترقب الجميع ما ستؤول إليه هذه التحولات في مجال إنتاج وتوزيع النفط في المستقبل.