أثار د. علي جمعة، مفتي مصر السابق، جدلاً واسعًا خلال ظهوره في برنامج "سؤال مباشر" مع الإعلامي السعودي خالد مدخلي على شاشة "العربية"، حيث تحدث عن قضايا دينية وفقهية أثارت اهتمام المتابعين.
وفي حديثه، تطرق د. علي جمعة إلى موضوع إمكانية إلغاء النار في الآخرة، قائلاً: "إنه من الممكن أن يلغي الله النار في الآخرة، وهذا ليس رأيًا جديدًا بل هو ما يدرسه أهل السنة والجماعة عبر العصور".
وأضاف أن هذا المذهب قد أشار إليه علماء كبار مثل ابن القيم وابن تيمية، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى لا يخلف وعده، ولكنه قد يخفف من وعيده وفقًا لرحمته الواسعة.
وأكد د. علي جمعة أن الهدف من هذا الحديث هو تصحيح المفاهيم الدينية المتعلقة بالعبادة، مشيرًا إلى أن المسلمين يجب أن يعبدوا الله عن حب، شغف، واشتياق وليس عن خوف واضطراب.
وقال: "أريد أن يعبد المسلم ربه عن حب، لأن هذا هو أصل الدين الذي كان عليه الأئمة عبر العصور".
كما أشار إلى تأثير الثقافة السائدة في فترة الدولة العثمانية على تصور الناس عن الدين، حيث أصبح التركيز أكثر على عذاب القبر والنار بدلاً من التركيز على حب الله ورحمته.
وتابع قائلاً: "يجب على المسلم أن يعبد الله بكل جوانب شخصيته، ليس فقط عن طريق التركيز على أسماء الجلال، بل أيضًا على أسماء الجمال والرحمة".
وأوضح د. علي جمعة أنه لا يدعو إلى فناء النار بشكل قطعي، بل يفتح الباب أمام التفكير في رحمة الله التي قد تشمل كل شيء، مشيرًا إلى أن العديد من العلماء، من بينهم سيدنا عمر بن الخطاب وابن تيمية، قد تطرقوا إلى هذا الموضوع.
وأضاف: "الرحمة الإلهية واسعة، وهذه هي الرسالة التي أريد توصيلها للناس: أن نفكر في حب الله ورحمته بدلاً من التركيز فقط على من سيدخل الجنة أو النار".
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التصريحات تأتي في إطار جهود د. علي جمعة لتقديم فهم ديني ميسر ومتوازن يعزز من روح العبادة القائمة على المحبة والتقوى.
رابط الفيديو: