يعيش اللاجئ السوري عبد الرحمن المحمد في جنوبي تركيا، حيث أسس شركة للخدمات الإعلانية واستطاع تحقيق اندماج ناجح مع المجتمع التركي من خلال إتقانه للغة. رغم اشتياقه لوطنه، يفضل البقاء في تركيا حاليًا بسبب الاستقرار المادي الذي وفره لنفسه.
في المقابل، يعبر العديد من اللاجئين السوريين عن قلقهم بشأن مستقبلهم في تركيا، خاصة مع انتشار شائعات حول احتمال إلغاء نظام الحماية المؤقتة بحلول نهاية يونيو.
وبينما تزداد أعداد العائدين إلى سوريا، يفضل البعض البقاء مستفيدين من تأكيدات الحكومة التركية بعدم إجبار أي لاجئ على العودة، مع توفير تسهيلات للراغبين في المغادرة الطوعية.
لماذا يفضل بعض اللاجئين البقاء في تركيا؟
تعود رغبة العديد من السوريين في الاستقرار بتركيا إلى عدة عوامل، أبرزها:
- غياب فرص العمل في سوريا وغلاء المعيشة.
- عدم امتلاك منازل في الوطن الأم.
- المخاوف الأمنية وعدم استقرار الأوضاع.
هل تسعى تركيا للحفاظ على اللاجئين من أصحاب الكفاءات؟
يرى مراقبون أن أنقرة لا ترغب في رحيل جميع اللاجئين، خاصة أصحاب المشاريع الاستثمارية والمهارات، إذ يساهمون في الاقتصاد التركي.
وفي هذا السياق، أكد محمد أكتع، المدير العام لمنبر منظمات المجتمع المدني، أن تركيا تتيح للاجئين زيارة بلادهم ثلاث مرات دون اشتراط العودة النهائية.
ماذا بعد نظام الحماية المؤقتة؟
مع استمرار النقاشات حول مصير السوريين الباقين، يطرح بعض المحللين فكرة استبدال نظام الحماية المؤقتة بمنح اللاجئين إقامات قانونية، مما قد يسمح لهم بالبقاء والعمل بشكل أكثر استقرارًا.
البطاقة الزرقاء كبديل محتمل
يقترح محللون منح اللاجئين السوريين "البطاقة الزرقاء"، التي تُمنح للأتراك الذين تنازلوا عن جنسيتهم، وتتيح لحاملها حقوق الإقامة والعمل وامتلاك العقارات، مع استثناءات مثل عدم القدرة على التصويت أو تولي وظائف حكومية.
وسط هذه التغيرات، يبقى مصير اللاجئين السوريين في تركيا موضع ترقب، بين من يسعى للاستقرار الدائم، ومن يفضل العودة إلى وطنه وفق الظروف المناسبة.