حذَّر وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال السورية، ماهر الشرع، من تدهور الوضع الصحي في البلاد، واصفاً القطاع بأنه يعاني من أوضاع كارثية نتيجة آثار الحرب المستمرة لسنوات.
وأوضح الشرع أن المؤسسات الصحية تواجه تحديات جسيمة، أبرزها تدني مستوى النظافة، الذي يعود إلى تفشي الفساد الإداري وغياب آليات الرقابة والمحاسبة على مدار عقود.
كما أشار إلى وجود خلل وظيفي يتمثل في تضخم الكادر الإداري مقابل نقص الكوادر الفاعلة، مما دفع الوزارة إلى إعادة تقييم احتياجاتها الحقيقية من العاملين، حيث قررت مضاعفة رواتب الكوادر الأساسية أربع مرات كخطوة أولى، مع منح البقية إجازة مدفوعة الأجر.
وأضاف الوزير أن الوزارة بدأت بإعداد "بنك احتياج مفصل" يهدف إلى رصد متطلبات القطاع الطبي في سوريا بدقة، ويتضمن هذا البنك إحصاءً للمؤسسات الصحية المدمرة بالكامل، التي تحتاج إلى إعادة إعمار، والمنشآت التي تتطلب ترميمًا كليًا أو جزئيًا، بالإضافة إلى تحديد الأجهزة والمعدات اللازمة لإعادة تشغيل القطاع بكفاءة.
وبيّن الشرع أن الوزارة وضعت خطة متكاملة للنهوض بالقطاع الصحي، تتألف من عدة مراحل؛ تبدأ بمرحلة إسعافية تمتد لشهرين، تهدف إلى تلبية الاحتياجات الطارئة، تليها مرحلة متوسطة لمدة عام، تركز على تأمين أدوية الأمراض المزمنة والمناعية، وسد النقص في التجهيزات الطبية، إلى جانب تفعيل برامج الصحة العامة.
أما المرحلة الاستراتيجية، فتغطي ثلاث سنوات، وتركز على رسم خارطة صحية تتوزع عليها مراكز الرعاية الصحية بما يتناسب مع التوزع السكاني، فضلاً عن بناء مشافٍ تخصصية ومدن طبية متكاملة، لضمان تلبية الاحتياجات الصحية الوطنية بشكل مستدام.