صرح الدكتور نظير عياد، مفتي مصر، بأن هناك تشابها بين التطرف الديني والتطرف اللاديني، حيث يمثلان وجهين لعملة واحدة.
وأوضح أن كلا النوعين يستندان إلى النصوص الدينية، لكن بأسلوب مشوه ومخالف لمقاصد الشريعة.
جاء ذلك خلال لقاء تلفزيوني في برنامج "مع المفتي" على قناة الناس، حيث أشار إلى أن التطرف الديني ينبع من قراءة النصوص الدينية بشكل سطحي ومنفصل عن سياقها وأهدافها الشرعية.
أما التطرف اللاديني، فقد يكون مدفوعًا بدوافع متعددة، مثل الحقد، الحسد، الرغبة في التحرر، الانفلات، أو حتى الشهوة، وأحيانًا بهدف إثارة الشبهات والتشكيك دون أساس علمي.
وأشار الدكتور عياد إلى أن بعض من يُطلق عليهم رموز التنوير والحداثة يتعاملون مع النصوص الدينية بطرق مجتزأة تتعارض مع المنطق العلمي والشرعي.
واستشهد بمثال على ذلك تفسيرًا خاطئًا لآية التعدد في الزواج {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}.
وأوضح أن هناك من يدّعي أن التعدد يصل إلى تسع زوجات، معتمدين على تفسير بعيد عن أصول اللغة العربية ودون أي دليل شرعي أو عقلي يدعم هذا الادعاء.
وأكد أن هذا النوع من التأويل يشكل إساءة للنصوص الدينية ويمثل خروجا عن الفهم الصحيح لمقاصد الشريعة.
وأضاف أن التطرف الديني واللاديني يلحقان الضرر بالنصوص المقدسة، ويجعل النص نفسه الضحية الكبرى لهذا التشويه.
وشدد مفتي مصر على ضرورة تعامل المؤسسات الدينية مع النصوص بحرص واحترام، مع الالتزام بالموضوعية والفهم العميق لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة.
المصدر: وسائل إعلام مصرية