أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن مصير سوريا يجب أن يُحدد من قبل الشعب السوري عبر حوار شامل.
وفي مؤتمر صحفي عقب لقائه مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في 17 كانون الثاني، عبّر بوتين عن أمله في أن يتمكن الشعب السوري من التغلب على التحديات التي تواجهه في المرحلة الانتقالية الحالية.
وأشار بوتين إلى استعداد روسيا لمواصلة تقديم الدعم للشعب السوري في هذه الظروف الصعبة.
وتعد روسيا من أبرز الداعمين لنظام بشار الأسد، إلى جانب إيران، حيث قدمت الدعم العسكري والسياسي للنظام خلال سنوات الحرب ضد المعارضة السورية.
وكانت روسيا قد بدأت تدخلها العسكري في سوريا في أيلول 2015، حيث أقامت عدة قواعد عسكرية رئيسية مثل قاعدة "حميميم" الجوية في ريف اللاذقية وقاعدة "طرطوس" البحرية.
وفقًا لـ "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، أسفرت العمليات العسكرية الروسية عن مقتل 6969 مدنيًا سوريًا، بينهم 2055 طفلًا و983 امرأة.
بعد سقوط نظام الأسد، صرح بوتين في كانون الأول 2024 بأن ما يحدث في سوريا لا يمثل هزيمة لروسيا، مشيرًا إلى أن بلاده كانت تسعى لعدم تحويل سوريا إلى "بؤرة إرهاب" مثل أفغانستان، وقد حققت أهدافها جزئيًا.
كما أشار إلى أن الجماعات التي قاتلت ضد "الجيش العربي السوري" قد تغيرت.
من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في وقت سابق إن روسيا على اتصال يومي مع السلطات السورية الجديدة ومستعدة للمساهمة في تحسين الوضع هناك.
وأكد لافروف رغبة روسيا في إحداث "حوار شامل" بمشاركة جميع الأطراف الوطنية والدينية والطائفية، وكذلك الأطراف الخارجية.
وحول دعم روسيا لنظام الأسد، أشار لافروف إلى أن النظام السوري أظهر تماطلًا في العملية السياسية لمدة عشر سنوات، متمسكًا بالبقاء في السلطة ورافضًا لتقاسمها مع المعارضة.
كما تطرق لافروف إلى تأثير العقوبات الاقتصادية على الوضع في سوريا، بالإضافة إلى قضية الأراضي السورية الغنية بالنفط التي يسيطر عليها الجيش الأمريكي في الشرق، والتي يتم استغلالها لدعم التوجهات الانفصالية في شمال شرق سوريا.