علق الفنان والمخرج مهند قطيش على ما أُشيع عنه من تعامل مع الموساد قبل الثورة السورية، وكشف عن تجربته في سجن صيدنايا، التي كان قد امتنع عن الحديث عنها سابقًا.
وقال قطيش في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "لم أتحدث عن تجربتي في سجن صيدنايا لأنني لا أحب التطبيل والتزلف، لكن بعد سقوط سجن صيدنايا وذكر الناس لمشاركتي في تلك التجربة، قررت أن أروي حكايتي".
وأوضح قطيش أن الكثير من الناس بدأوا يسألون عن سبب سجنه، متذكرين فقط الشائعة التي روجها النظام حول تورطه في التجسس، والتي دمرت حياته وحياة عائلته.
وأضاف أنه هو وصديقه الصحفي يحيى الأوس لم يتمكنا من الحديث عن تجربتهما في السجن سابقًا بسبب التهديدات بإعادتهما إلى السجن أو تجميد حياتهما، وحتى بعد مغادرتهما البلاد كلاجئين، امتنعوا عن الحديث كي لا يتهموا بتجارة ظلمهم أو تحصيل مواقف.
وأشار قطيش إلى أنه قرر الآن أن يروي حكايته بعد سقوط النظام وتدهور أخلاق الكثير من المقربين، مع نشر التفاصيل تحت اسم "الدجاج السياسي"، موضحًا أنه سيروي تجاربه مع سجناء آخرين كانوا من رموز المعارضة السياسية في سوريا مثل الدكتور عبد العزيز الخيّر والفارس عدنان قصار.
كما أكد قطيش أن مواقف بعض الأشخاص المقربين منه كانت أكثر قسوة من تعذيب الأمن في السجن، لافتًا إلى أنه تعرض لمعاملة سيئة من بعضهم، حيث حاولوا التحرش بزوجته أثناء سعيها للبحث عنه، بينما رفضت المستشفيات استقبال ابنته المريضة بسبب ارتباط اسمها باسمه.
وأكد قطيش أنه سيكتب عن مواقفه مع النظام والوسط الفني والشارع السوري، مُشيرًا إلى أن هناك مواقف مشرفة من بعض الأشخاص النزيهين الذين غيبهم الموت، مقابل مواقف مخجلة من آخرين كانوا في صف النظام.
وأضاف أنه لم يطلب ترويجًا أو دعمًا من أي جهة، وأنه يروي حكايته بدافع من ضرورة قول الحق في وقت تسيطر فيه الأكاذيب والممارسات القذرة.
وفي ختام منشوره، قال قطيش: "في زمن العهر تتسيد البغايا دور العفة والأخلاق".