مشاهير

مـأسـاة نهاد قلعي: ضـربـة غـادرة غيّرت مسار حياة فنان الشعب

مـأسـاة نهاد قلعي: ضـربـة غـادرة غيّرت مسار حياة فنان الشعب

الفنان السوري نهاد قلعي، المعروف بشخصية "حسني البورظان"، كان أحد أعمدة الفن السوري، واشتهر بهذه الشخصية التي أحبها الجمهور بشكل كبير، رغم أنها كانت أحيانًا تسبب له إحراجًا وضيقًا.


في أواخر السبعينات، شهد نهاد قلعي حادثة مأساوية غيرت مجرى حياته بالكامل. خلال تواجده في أحد المطاعم بدمشق، نشب خلاف بينه وبين شاب نتيجة سوء تفاهم بسيط حول طلب سجائر. هذا الشاب، الذي كان يجلس مع مجموعة من رفاقه، تلفظ بعبارة مستفزة، الأمر الذي دفع نهاد للرد عليه بشكل حاد. لكن الموقف تصاعد سريعًا عندما قام الشاب بضرب قلعي على رأسه بكرسي، مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة وشلل جزئي.


وفقًا لما ذكره الناقد السينمائي بشار إبراهيم في كتابه "نهاد ودريد"، كان نهاد قلعي يتواجد في المطعم برفقة دريد لحام وشاكر بريخان، واستقبلوا صحفيًا لبنانيًا يُدعى جورج إبراهيم الخوري. وفي لحظة غضب بعد رفض النادل تقديم سجائر للضيف، وقع الخلاف الذي انتهى بالاعتداء على نهاد قلعي، والذي تعرض لضربات عنيفة أدت إلى إصابته بجروح لم تُعالج بالشكل المناسب، مما تسبب في مضاعفات صحية لاحقته لسنوات.


الكثيرون يرون أن الحادثة لم تكن مجرد صدفة، بل كانت مدبرة، خاصة بعد تأثيرها المدمر على حياة نهاد الصحية والمهنية. ورغم إصابته بالشلل، لم يستسلم الفنان الكبير. حيث استطاع أن يشارك في مسرحية "غربة" بدور "أبو ريشة"، والذي كان آخر أعماله على المسرح، وأيضًا آخر عمل فني يجمعه بتوأمه الفني دريد لحام.


مع تدهور حالته الصحية بسبب الشلل ومرض السكري، بدأ نهاد قلعي يبيع ممتلكاته لعلاج نفسه، لكنه لم يستطع التغلب على المرض. وفي أكتوبر من عام 1993، نُقل إلى مستشفى الهلال الأحمر بعد تعرضه لأزمة قلبية أنهت حياته، ليرحل عن هذا العالم تاركًا خلفه إرثًا فنيًا لا يُنسى.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة