اقتصاد

زياد غصن: الحكومة تفضح نفسها من جديد بنسبة 69% للإنفاق على المساهمة الاجتماعية في عام 2022

زياد غصن: الحكومة تفضح نفسها من جديد بنسبة 69% للإنفاق على المساهمة الاجتماعية في عام 2022

منذ تولي الحكومة الحالية المسؤولية، اعتمدت سياسة اقتصادية تسببت في تضخم غير مسبوق. تتمثل أبرز جوانب هذه السياسة في زيادة أسعار السلع والخدمات المدعومة بذريعة ارتفاع فاتورة الدعم الحكومي، دون مراعاة للوضع المعيشي الصعب لغالبية الأسر السورية. كانت زيادات تلك الأسعار متكررة في العام، مصاحبة لإجراءات أخرى مثل تكثيف التحصيل الضريبي وفرض المخالفات الجمركية.


في كل مرة يرتفع فيها سعر السلع والخدمات المدعومة، تقوم الحكومة بترويج أرقام وبيانات حول المبالغ التي تتكبدها الخزينة نتيجة لبيع بعض السلع بأقل من تكلفتها، مما أثار شكوكًا حول كيفية احتساب هذه التكاليف والمعايير المحاسبية المتبعة. وتكررت هذه السياسة في جميع القطاعات، حيث تمثل التكاليف العالية جراء الهدر والفساد سمة رئيسية في القطاع العام.


تصريح وزير الكهرباء أظهر سذاجة الحكومة في احتساب التكاليف، حيث نسي الوزير أو تجاهل نسبة الهدر والفاقد الفني والاستهلاك الذاتي. هذا السيناريو يتكرر في جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية، مما يعزز الشكوك حول الشفافية والأساسيات المحاسبية.


تُظهر بيانات قطع حساب الدولة لعام 2022 زيادة في الإنفاق على المساهمة في النشاط الاجتماعي، ولكن نسبة الإنفاق إلى الاعتمادات المرصودة لم تتجاوز 69%. ذلك يشير إلى أن الحكومة قد قللت من الدعم الاجتماعي عمليًا، رغم ارتفاع معدل التضخم في 2022.


توضح الأرقام أيضًا زيادة في الإنفاق على مساهمة الدولة في تثبيت الأسعار، ولكن بنسبة أقل مما يتوقعه الارتفاع الحاصل في التضخم. كما زاد الإنفاق على القطاع الزراعي بنسبة كبيرة دون توضيح للأسباب، مما يثير أسئلة حول البرامج الجديدة أو التعويضات المرتبطة بالكوارث الطبيعية.


مع استمرار إخفاء البيانات التفصيلية، يظل الشك وعدم الثقة سائدًا، ويُطالب بكشف كامل للبنود المدعومة وتفاصيل الإنفاق. ذلك سيساهم في تحقيق هيكلة حقيقية وشفافية في ملف الدعم، مخرجًا من سياسة الكتمان المتبعة.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة