اقتصاد

خبير يكشف الأسباب وراء استمرار الفشل الاقتصادي في سوريا: أسعار الصرف كمفتاح للتحليل

خبير يكشف الأسباب وراء استمرار الفشل الاقتصادي في سوريا: أسعار الصرف كمفتاح للتحليل

يثير انتباه الخبراء التحديات الكبيرة التي تواجه السياسات الاقتصادية في سوريا، حيث يتسم الوضع بالتعقيد والتحديات المتعددة. يركز معظم القرارات الاقتصادية على السياستين النقدية والمالية، مما يثير استغراب الخبراء الذين يرون أن هناك حاجة ملحة لاستخدام أدوات السياسة الاقتصادية بشكل فعّال لتحسين الوضع الاقتصادي العام.


الدكتور "حسن حزوري"، أستاذ في كلية الاقتصاد بحلب، يعبر عن استغرابه من التركيز المستمر على سعر الصرف كهدف رئيسي. يؤكد أن استقرار سعر الصرف ليس هدفًا بحد ذاته، بل يجب أن يكون وسيلة لتحقيق أهداف أوسع، مثل زيادة الإنتاج المحلي وضبط الأسعار.


يشير "حزوري" إلى أن استقرار سعر الصرف لا يمكن تحقيقه بشكل دائم طالما أنه غير مرتبط بقوانين العرض والطلب. يعتبر ضيق حركة الأموال وتقييدها سلبًا على النشاط الاقتصادي، ويشدد على أهمية السماح بالمنافسة وتبسيط قيود تمويل المستوردات لتعزيز الاقتصاد المحلي.


في سياق متصل، يستعرض "حزوري" العقبات التي تواجه القطاع الزراعي ويدعو إلى دعمه بشكل كبير، مع التأكيد على أهمية دعم سعر القمح بما يعكس قيمته الحقيقية ويشجع على زيادة الإنتاج المحلي. يرى أن القوانين التي تسمح بالمنافسة قد تكون نظريًا موجودة، ولكن صعوبة الشروط تمنع الكثيرين من المشاركة، مما يؤدي إلى تركيز الأعمال على الشركات الكبيرة.


على الرغم من استقرار سعر الصرف الحالي، يلفت "حزوري" الانتباه إلى أنه يظل غير مستقر بشكل مطلق، حيث يشهد السوق السوداء طلبًا مستمرًا لتلبية احتياجات السفر والتهريب، مما يعكس تحديات عديدة في تحقيق توازن فعّال في السياسات الاقتصادية.


في نهاية المطاف، يبدو أن تحقيق توازن بين سعر الصرف وتعزيز الإنتاج المحلي يعد تحديًا هامًا يتطلب النظر الجاد إلى سياسات الحكومة وضرورة تحقيق تفاعل إيجابي بين مختلف جوانب الاقتصاد الوطني.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة