اقتصاد

انهـ.ـيار حـ.ـاد بسعر صرف الليرة السورية بسبب الفـ.ـساد الغير مكتشف

انهـ.ـيار حـ.ـاد بسعر صرف الليرة السورية بسبب الفـ.ـساد الغير مكتشف


أشارت تقارير صحفية محلية إلى اتساع دائرة الفساد في سوريا بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة، مبينة أن الجميع باتوا يريدون القفز من المركب لشعورهم أنه أوشك على الغرق في ظل استمرار تردي الوضع الاقتصادي وتدهور قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي.


ونوهت التقارير إلى أن البلاد على موعد مع كارثة اقتصادية حقيقة في المدى المنظور في حال استمر الوضع على ما هو عليه الآن، لاسيما أن مجمل التوقعات تؤكد أن الليرة السورية متجهة نحو تسجيل انهيارات متتالية بقيمتها وسعر صرفها خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة.

وضمن هذا الإطار، أوضح الصحفي المختص بالشؤون الاقتصادية “زياد غصن” أن مؤشرات الفساد في البلاد باتت واضحة وضوح الشمس وملحوظة من قبل معظم المواطنين السوريين.

وأشار إلى أن نسبة انتشار الفساد وصلت في الآونة الأخيرة إلى أرقام هائلة تقدر بعشرات المليارات، الأمر الذي انعكس سلباً على الواقع الاقتصادي والمعيشي في البلاد بشكل مباشر مؤخراً.

ونوه إلى أنه وبحسب تقارير أرقام التتبع السنوية لمؤسسات الرقابية في البلاد، فإن قيمة مبالغ الفساد التي تم اكتشافها جراء التحقيـ.ـقـ.ـات والتدقيق التي أجراها المفتشون قد بلغت في عام 2021 نحو 64 مليار ليرة سورية.

فيما تؤكد مصادر اقتصادية محلية أن هذه الأرقام مجرد رقم بسيط جداً، موضحة أن حجم الفساد الغير مكتشف أو الذي يتم التغاضي عنه هو أكبر بكثير مما تم الإعلان عنه في تقارير أرقام التتبع السنوية.

وفي ضوء ذلك، نوه المحللون والخبراء في مجال الاقتصاد إلى أن الوضع الاقتصادي في سوريا يمكن تلخيصه في المرحلة الحالية بعدة عبارات وهي: “توسع حجم الفساد”، و”ارتفاع معدلات التضخم”، و”ارتفاع مستمر بالأسعار”، و”انخفاض متتالي بقيمة الليرة السورية”.

ووفقاً للمحللين فإن الوضع حالياً لا يبشر بالخبر أبداً لاسيما بما يتعلق بالواقع المعيشي للمواطنين السوريين الذي باتوا اليوم على حافة الهاوية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

وفي هذا الصدد، حذّر العديد من المحللين من كارثة اقتصادية وإنسانية حقيقية تنتظر شريحة واسعة من السوريين قبل نهاية العام الجاري.

وأرجع المحللون تحذيراتهم هذه إلى البيانات الصادرة عن جهات اقتصادية عالمية والتي أشارت إلى أن العالم بأكمله مقبل على أزمة اقتصادية، لاسيما بما يتعلق بالغذاء.

ولفت الخبراء إلى أن البلدان التي لديها اقتصاد ضعيف ومتهالك كما هو الحال في سوريا سيتأثر بشكل مضاعف بالأزمة الاقتصادية العالمية المرتقبة.

ونوه المحللون إلى أن كافة المؤشرات الاقتصادية في البلاد تدل بشكل كبير على أن السوريين أمام مرحلة اقتصادية قد تكون هي الأصعب في تاريخهم.

تجدر الإشارة إلى أن ما سبق يترافق مع تحليلات وتقارير تتحدث عن انخفاض كبير قادم بقيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي وبقية العملات العربية والأجنبية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.


ويرجح المحللون أن يلامس سعر الصرف مستويات الـ 5000 ليرة سورية للدولار خلال الشهرين القادمين على أبعد تقدير.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة