اقتصاد

إجراءات جديدة يفرضها البنك المركزي على عملة الشوئسمو

الخميس, 15 سبتمبر - 2022


عاد البنك المركزي السوري ليفرض إجراءات جديدة بخصوص التعامل بالدولار والعملات الأجنبية في سوريا، وذلك تزامناً مع تدهور الليرة السورية وفقدانها نحو 30 بالمئة من قيمتها في غضون ستة أشهر.


وبحسب مصادرنا الخاصة في دمشق، فإن البنك المركزي التابع للنظـ.ـام أوعز للجهات المعنية بملاحقة الأفراد الذين يتعاملون بغير الليرة السورية، وذلك مع وصول سعر صرف العملة المحلية لمستويات قياسية في الانخفاض خلال تعاملات الأيام والأسابيع القليلة الماضية.

وأشارت إلى أن المواطنين السوريين باتوا اليوم أكثر حذراً عند تعاملهم بغير الليرة السورية أو حتى عند حديثهم عن الدولار الأمريكي وقيمة الليرة السورية أمامه على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولفتت إلى أن شريحة واسعة من السوريين اليوم أصبحوا يطلقون لقب “الشوئسمو” على الدولار الأمريكي واستخدام هذه الكلمة على وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من الدولار عند السؤال عن سعر الصرف، وذلك خـ.شية الملاحقة الأمـ.ـنية بعد الإجراءات الأخيرة التي فرضها مصرف سوريا المركزي والتوجيهات التي أعطيت لملاحقة المتعاملين بغير الليرة.


ووفقاً لذات المصادر فإن الحكـ.ـومة التابعة للنظـ.ـام ومن أجل السيطرة على سعر الصرف بدأت مؤخراً باللجوء إلى التضييق بشكل أكبر على السوريين من خلال فرض رقابة صارمة على التعامل بالدولار وبقية العملات الأجنبية.

ونوهت إلى أن ذلك دفع السوريين إلى استخدام رموز ومصطلحات على مواقع التواصل من أجل تجنب الغرامات والمساءلة القانونية التي من الممكن أن يتعرضوا لها بمجرد الحديث عن الدولار أو حتى الاستفسار عن سعره.

وأوضحت أن العديد من السوريين باتوا اليوم يستفسرون عن سعر الصرف بالطريقة التالية: “بشقد الشوئسمو اليوم؟”، حيث يتم الترميز إلى الدولار بكلمة “الشوئسمو”.


وبينت أن تلك الإجراءات الجديدة من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم معـ.ـاناة السوريين بشكل أكبر خلال الفترة القادمة نتيجة التضييق عليهم.


ويحاول البنك المركزي السوري السيطرة على سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي وبقية العملات العربية والأجنبية بشتى الوسائل المتاحة.


إلا أن المحللين والخبراء يشيرون إلى أن المركزي بات اليوم لا يملك أي أدوات يمكنه التدخل من خلاله لتثبيت سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار سوى الأدوات الأمـ.ـنية، وهو بالضبط ما يفعله البنك في الوقت الحالي.


ويؤكد المحللون أن الإجراءات الأمـ.ـنية لوحدها من الممكن أن تساهم بشكل مؤقت بتثبيت سعر الصرف ولفترة محدودة، موضحين أن تداعيات ذلك وآثاره ستكون سلبية على المدى المتوسط والبعيد.

الوسوم :