منوعات

صديق سلاف فواخرجي ينصحها بكتابة قصصها الخـ.ـاصة

الثلاثاء, 16 أغسطس - 2022

كتبت الفنانة سلاف فواخرجي : 

كنت عم احكي مع صديق ، ومن حديث لحديث حكيتله قصة صارت معي بطفولتي ، فقلي اكتبيها... لانو لازم الناس تقرا سوريا الجميلة بعيونك ... ولأني بحب اقرا سوريا اللي بيكتبها هالصديق وبغار منه... قررت اكتبها...

مع تحفظي على التصنيفات والمسميات العرقية والدينية والمذهبية و و و ... ولو لفظيا ً… بس بعد إصرار منه رح اكتب القصة وبعتذر عن المسميات اللي بعمرنا ما استخدمناها وقلناها الا البعض القليل وبسنوات الحرب الاخيرة وغالبا بسبب عدوى اكيد ، لانها مانها أصيلة بمجتمعنا... ولابتكون...  


"بالصف التالت ابتدائي، كنت بمدرسة راهبات، الكلية الوطنية الارثوذكسية باللادقية، وكنا اول مرة مناخد درس ديانة.

انا ماكنت لسا بعرف ديانتي، بس ماما كانت تقلنا انو الجامع والكنيسة هنن بيت الله. غير هيك ما منعرف.

بيومها ، الاستاذ عصام الله يذكره بالخير قلنا المسيحي يضل بالصف والمسلم يروح عالصف التاني لياخد درس الديانة الاسلامية.

انا مابعرف........ قمت ضليت قاعدة 

وكذا حدا متلي ماكان بيعرف … 

سألوني انتِ شو ؟ قلتلهن: مابعرف... 

يمكن مسيحية. 

قال معناها ضلي هون.

وضليت..... 

أخدنا أول درس أبانا الذي في السموات، وحبيت الدرس ورحت عالبيت وقعدت ماما تسمعلي اللي اخدته.

وبلشت انا : أبانا الذي في السموات، ليتقدس أسمك، ليأتي ملكوتك، لتكن مشيئتك.. الخ.

كملت تسميع ، وطلعت حافظة، وماما مكملة معي.

لما خلصنا قالتلي: في شي اسمو الهوية بتعرفيها؟ قلتلها ايه.

قالتلي الهوية تبع أبوكي بتطلع من النفوس، وهو مكان بيكتبوا الاسم والكنية لما بيخلق الانسان وبيكتبوا شي معه متل الاسم ، ونسميه الديانة: مسيحي او مسلم.

وانت لازم تكوني متل ابوكي، بكل شي وبالدين كمان… متل الكنية يعني 

وانت لازم كنت تكوني بالصف التاني وتطلعي معهم 

صفنت قلتلها: مابدي.. انا قلتلهم بالمدرسة مسيحية مابدي اطلع كذابة. 

قالتلي انت مانك كذابة ابدا بس انت مابتعرفي. 

قلتلها لا ومارح روح عالمدرسة. 

وفعلا تاني يوم غبت لاني حسيت حالي اني كذبت . 

قام راحت ماما عالمدرسة واتخانقت مع المدير ، كان اسمه نزار الوكيل ، الله يرحمه ، مدير ولا أروع ، قالتله نحنا عم نربي ولادنا بطريقة وانتوا عم تفصلوا الاولاد عن بعض ؟ 

قلها المدير: انا معك بالكامل ورأيي من رأيك ، بس هيك منهاج الدولة! 

وأهالي كتير اعترضوا ، بس مو بإيدي... 

وتاني يوم رحت المدرسة على مضض وخجلانة من الكذبة ، بس كمان مو بإيدي... 


ياريت بقينا ندرس كتاب الاخلاق متل ماكان بيقلي بابا انو كان هيك على ايامهم وياريته بقي … 

وياريت مدارسنا مافرقت ولافصلت ، يمكن ماكنا وصلنا لهون ، ومتل ماقال الزعيم انطون سعادة ، "اقتتالنا على السماء ،أفقدنا الأرض"

ولهلأ عنا أمل ب "نهضة" (متل مابقول دايما ) ، وعنا أمل وطلب انو يتغير هالمنهاج ... وقتها أنا متأكدة مارح يكون في شي مو بإيدنا ، وقتها ، رح يكون كل شي بإيدنا... الأرض والسما...  


نحنا..هيك ، هيك تربينا ، وهيك منفكر ... 

يمكن بيختلف الاسم بالنفوس ،

 بس القلب سوري والهوية سورية والهوى سوري... وبكرة سوري .....

الوسوم :