اقتصاد

وزير الطاقة السعودي: "دولة الطاقة" لم تعد دولة منتجة للنفط؟

الخميس, 10 يونيو - 2021

عندما أعلن وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة العربية السعودية لم تعد دولة منتجة للنفط، فمن المحتمل أنه لم يقصد ذلك حرفيا.

قال وزير الطاقة: لوسائل إعلام هذا الأسبوع: "السعودية لم تعد دولة نفطية، إنها دولة منتجة للطاقة".

وأضاف: "إنني أحث العالم على قبول هذا على أنه حقيقة. سنكون الفائزين في كل هذه الأنشطة، لدى المملكة العربية السعودية طموحات خضراء كبيرة تشمل إنتاج الغاز والطاقة المتجددة والهيدروجين".

وبحسب تقرير لـ"آر تي" الناطقة باللغة الإنجليزية، فقد رفعت المملكة العربية السعودية بالفعل سعر البيع الرسمي لشهر تموز/يوليو إلى آسيا.

من المؤكد أن المملكة العربية السعودية ستستفيد من التحول الأخضر. بينما تنشغل شركات "Exxons" و"Chevrons" و"Shells" في العالم بتقديم عطاءات نشطاء المناخ في قاعة مجلس الإدارة وقاعة المحكمة، فإن شركات النفط الوطنية، لا سيما في العديد من دول أوبك، حريصة جدًا على الاستفادة مما سيكون بالتأكيد زيادة في النفط والأسعار.

لكن هذا لا يمنع المملكة العربية السعودية من متابعة طموحاتها الخضراء، المبادرة السعودية الخضراء، مع تمويل تلك الطموحات الخضراء من خلال مبيعات النفط. تخطط المملكة العربية السعودية لتوليد 50% من طاقتها من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وذلك جزئيًا لتقليل اعتمادها على النفط.

في عام 2017، شكلت مصادر الطاقة المتجددة 0.02% فقط من إجمالي حصة الطاقة في المملكة العربية السعودية.

لكن هذا لا يعني أن المملكة العربية السعودية تخطط لإنتاج عدد أقل من براميل النفط. وهذا لا يعني أن المملكة العربية السعودية تخطط لوقف تمويل جميع مشاريع النفط والغاز الجديدة، لطالما أكدت المملكة العربية السعودية أن النفط سوف تظل مصدر الطاقة المهيمن لعقود.

تضاءلت عائدات النفط في المملكة العربية السعودية، التي ستمول أي تطلعات خضراء قد تتعهد بها البلاد، على مدار العام ونصف العام الماضي، واضطرت شركة "أرامكو" العملاقة للنفط التي تديرها الدولة إلى الاحتفاظ بمبيعات السندات لمجرد دفع أرباحها الضخمة للدولة.

ومع ذلك، فإن أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم تدعي أنها لم تعد دولة منتجة للنفط أمر جدير بالملاحظة بالفعل.


المصدر: سبوتنيك